“حقوق الإنسان”: نسبة استجابة الإمارات لقضية معاوية الرواحي “صفر”

قال الدكتور عبيد الشقصي، أمين عام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في السلطنة، أن قضية اعتقال الكاتب العماني معاوية الرواحي في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ شهر فبراير الماضي من القضايا التي شغلت الرأي العُماني العام، مؤكدًا أنها في نصب عين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وأضاف الدكتور عبيد الشقصي خلال حديثه لبرنامج حوار البلد، الذي تبثه صحيفة البلد بالتعاون مع إذاعة هلا إف إم: “قضية اعتقال الكاتب معاوية الرواحي تم رصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في 24 و 25 من شهر فبراير، وفورًا قامت اللجنة بالتواصل مع منظمة العفو  الدولية، والتي بدورها أصدرت بيانًا بضرورة الإفراج الفوري عن معاوية الرواحي، وذكر الشقصي أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواصلت مع أقارب معاوية الرواحي، فضلًا عن المؤسسات الرسمية في الدولة”.

ويرى أمين عام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن المسألة في قضية اعتقال معاوية الرواحي تتعلق بدولة أخرى، وتدخل ضمن إطار التعاون المشترك؛ فهي تتعلق بمستوى أكبر من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مؤكدا أن نسبة استجابة السلطات الإماراتية في قضية اعتقال معاوية الرواحي تساوي صفر على حد قوله.

وطالب الشقصي السلطات الإماراتية الإبلاغ عن مكان احتجاز معاوية الرواحي؛ ليتسنى للجنة الوطنية لحقوق الإنسان زيارته في المعتقل، وقال أن اللجنة لم تتمكن من الحصول على أية معلومات من لجنة حقوق الإنسان بالإمارات حول مكان احتجاز معاوية الرواحي، وأنهم فقط تلقوا رسالة تفيد باعتقال معاوية الرواحي في أحد السجون الإماراتية بتهمة “الإساءة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وحكامها وشعبها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي”، مشيرًا إلى أن موقع “بوابة القاهرة” ذكر أن معاوية الرواحي معتقل في سجن الوثبة بدولة الإمارات، مؤكدًا إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عُمان تواصل عملها في سبيل معرفة مكان احتجاز معاوية الرواحي، ومدى ووجود ضمانات خاصة لوضعه كمعتقل في السجن.

وحول حالات الاستدعاء التي تمت مؤخرًا لمدونين وكتَّاب في السلطنة، أكدّ الشقصي على أن أي حالة اعتقال أو استجواب يجب أن تتم وفق المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجزائية أو النظام الأساسي للدولة.

وقال أن هناك تفهم كبير في التعامل مع من يتم استدعاؤهم، ومعظم الحالات تتم وفق ضمانات منها أن لا يُساء إلى كرامته، ونوّه إلى ضرورة اطلاع الكُتاب والمدونين على القوانين؛ فهناك نقد لبعض المؤسسسات يصل إلى التشهير، موضحًا أنه لا يوجد قانون يُجرّم نقد الأداء الحكومي في السلطنة.

وحول قضية استدعاء صحفيين من جريدة الزمن بسبب نشر وثائق، قال الشقصي أن القضية وصلت للادعاء العام؛ فلندع القانون يأخذ مجراه. أما عن احتجاز وثائق أحد المدونين في السلطنة، ذكر أن المُدوّن أُعطي وثيقة من وثائقه ولكنه رفض ذلك، داعيًا في الوقت ذاته إلى أن يتم احتجاز وثيقة أي شخص وفقًا للأطر القانونية.

ولفت الشقصي إلى إن هناك دور للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في متابعة القضايا العُمّالية بالسلطنة، وقال أن اللجنة تتابع القضايا العمالية في حالة عدم الاستجابة لحقوق العامل، وذكر أنه مع نهاية شهر أبريل تلقّت اللجنة 21 بلاغًا يتعلق معظمها بالعُمّال، ومطالبهم بالسكن الملائم والبيئة المناسبة للعمل، وبيّن أن الحل الأنجع لمثل هذه القضايا هو وجود عقود عمل واضحة وصريحة كما في الدول المجاورة.

مسقط – البلد