“جهاز الرقابة” : وزراء متورطون في مخالفات احيلوا إلى الإدعاء العام

أكد مستشار رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية أن هناك قضايا مخالفات تمثل “مسؤولين في الدولة بمرتبة وزير ورئيس وحدة” تم احالتهم للإدعاء العام، في وقت تمت فيه إحالة “أكثر من 30 قضية للإدعاء العام”، و ” أكثر من 16 قضية أحيلت من الجهات نفسها للإدعاء تركزت فيها المخالفات على ” إهمال بأداء واجبات الوظيفة منها، و تهريب منتجات نفطية مدعمة والإستفادة من فروق الأسعار، واستغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب شخصية، واساءة استغلال الوظيفة” منوها أن الجهاز لايفرق بين صغير وكبير في هذه القضايا، و “نحن نكتشف المخالفة أيا كان المسئول عنها وتحال للإدعاء ولانصنفهم سابقين أو حاليين”.

وأضاف : “بأنه لا يجوز استعمال المسؤول الحكومي الأموال العامة في غير ما قرر له وفي الأغراض الشخصية ويحظر عليه ممارسة “عمل خاص” مشيرا إلى أن الوزير يجب أن يحصل على ترخيص من مجلس الوزراء و”يجب تقديم الذمة المالية في هذه الحالة” التي تتضمن توضيح كل الأموال المنقولة وغير المنقولة ومصدر الملكية له ولزوجته ولأولاده القصر بحيث لا يجوز له أو لأولاده القصر أن يكون لهم نسبة من الأملاك الحكومية والشركات”.

اختصاصات الجهاز
وأوضح مستشار رئيس جهاز الرقابة: ” أن من اختصاصات جهاز الرقابة المالية، إجراء الرقابة المالية والإدارية لكافة المجالات ومنها الرقابة المالية بشقيها المحاسبة والقانوني والأداء وعلى كافة الجهات الاستثمارية التي تتبع الجهاز مؤكدا أن الرقابة الإدارية تعتبر “أساسية في قياس الأداء وتصحيحه وأن الخطط وضعت موضع التنفيذ بالطريقة الصحيحة ومحاربة المحاباة والمحسوبية”.

وأضاف : “أن من مهام الجهاز أيضا هو “التحقق من مطابقة العدالة والمساواة في المعاملات الإدارية،ومنها متابعة سياسات خطط التنمية وفحص الجهاز خطط تنموية كثيرة كمشروعي مطار صلالة ومسقط والمطارات الإقليمية ومراجعة جدوى بعض الإستثمارات”.

وقال : “أن “القانون هو من حدد الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز إن كانت هيئات أو مؤسسات عامة أو شركات مملوكة للحكومة بالكامل أو بمساهمة مؤكدا أن “بعض المؤسسات السيادية تفحص، وبعض الجهات مستثناة من المقام السامي لأسباب معينة وبعضها سيشملها الفحص في القريب العاجل” منوها أن الفحص يتم بما يتفق مع المعايير “دون تدخل من أي جهات، وأعضاء الجهاز عازمون على استخدام الحيادية والحصانة في خدمة الوطن”

قلة الخبرات

وارجع مستشار رئيس جهاز الرقابة أسباب عدم تغطية فحص كل الجهات التي يفترض أن يغطيها الجهاز إلى أسباب “فنية وإدارية لقلة المختصين بالفحص” مشيرا إلى زيادة في عدد الفاحصين في العاميين الماضيين.

وسرد مستشار رئيس جهاز الرقابة بعض المخالفات التي تبرر العقوبة بالسجن والغرامة منها “عدم التقيد بالأنظمة المعمولة وإلحاق ضرر أو تأخر في انجاز المشروعات الإنمائية ومايؤدي لذلك، وعدم موافاة الجهاز بالتقارير حسب المواعيد المقررة والتأخير بإبلاغ الجهاز بالمخالفات المالية والإدارية يعتبر مخالفة، بالإضافة إلى عدم الرد على تقارير ومكاتبات الجهاز والتأخير في الرد بغير مبرر خلال 30 يوم يعتبر مخالفة تأخير دون مبرر ”

أداء 2011
وتحدث مستشار رئيس جهاز الرقابة أنه في عام2011 أصدر الجهاز أكثر من220 تقرير ، منها تقارير لجهات محل الفحص وترسل بعد انتهاء مهمة الفحص ويجب الرد خلال30يوم، موضحا أن هنالك تقارير بـ “موضوعات وأهمية خاصة وللرئيس أن يطلع مجلس عُمان بها إذا رأى ذلك، ويرفع تقرير سنوي لجلالته ونسخه من لمجلس عمان والوزراء”

وبيّن أن جهاز الرقابة المالية هو جهاز “مستقل بمركزه القانوني وموارده المالية، وعضو الجهاز محصن بحسب الحصانة الوظيفية وله حق الحصول على أي بيانات واختيار مواضيع” مشيرا إلى أن المنهجية التي يتبعها الجهاز مع الجهات التي تخضع له تقوم على “تصحيح المسارات” وتبتعد عن “تصيد الأخطاء بحيث تكون رقابة “داعمة لا تشكل بيروقراطية ولا تعطيلا للعمل”.

وأكد .. أن الجهاز يتبع إجراءات معينة في الفحص بدءا من “التحقق ثم التحقيق إن اضطر الأمر،ومناقشة ملاحظاته مع الجهات محل الفحص قبل الإدراج في التقرير ، وقد تكون الملاحظة صحيحة وتستند لقرار ولا خلاف عليه ويتم التوضيح للجهات أن المخالفة ستدرج في التقرير”

وحتى يقوم الجهاز بدوره في المسائلة والتحقيق، يطلب منه “تعزيز مفهوم الشفافية والإصلاح في الحدود التي يسمح بها القانون والمعايير المهنية والأخلاقية، حيث قام الجهاز بإعداد قاعدة بيانات للجهات التي تخضع له، ثم حدد الأولوية والأهمية النسبية وتشمل حجم الموازنة بتلك المؤسسة،  وأوضح … أن اعتماد الخطة يكون في31ديسمبر من كل عام ، وبالتالي جميع الوحدات الرقابية “تعرف أين ومتى وكيف تفحص ومدة الفحص”

وفي رد حول الأداء المالي في عام 2011 قال … أنه “كان جيد ويمكن القول جيد جدا” وذلك بسبب “أسعار النفط والغاز وزيادة إنتاجه وتحسن أداء بعض وحدات الجهاز الإداري” وأشار إلى أن الميزانية تحملت “أكثر من مليار قيمة دعم الكهرباء والمنتجات النفطية وقروض الإسكان” وكانت زيادة الإنفاق العام “أكثر من ملياري ريال تلبية للمتطلبات الاجتماعية والبنية الاساسية وزيادة الانفاق على التعليم والصحة” فيما كان تحقيق العائدات باستثمارات الدولة “أكثر من 400 مليون والإبقاء على الدين العام في حدوده الدنيا وهي الآمنة”.

التقرير السنوي

وأوضح أن التقرير السنوي يأتي في عدة أبواب رئيسية، ومنها : “فحص إيرادات الدولة، ونتائج فحص النفقات العامة، وبعض ممتلكات الحكومة وموجودات المخازن” بحيث تكون نتائج تقييم “بعض الوحدات ، الحساب الختامي للدولة، نتائج فحص استثمارات داخلية وخارجية،وشركات تملكها الحكومة أو تساهم في ملكيتها بنسبة40% ويتم إدراج رد الجهات على الملاحظات المذكورة في التقرير السنوي، إن كانت هناك ملاحظات جسمية وذات شبهة جنائية ومايستدعي التحقيق في المؤسسة

ووصف إعلان جهاز الرقابة المالية عن المبالغ المستردة أنه من ” باب الشفافية” وحول المليون ريال التي دخلت الخزانة العامة للدولة قال … إنها تمثل “ضريبة الدخل، بعض متحصلات الغاز، غرامات تأخير تنفيذ بعض المشاريع، رسوم تعدين وغيرها” وأضاف أن هنالك “وفورات في العقود تسترد سنويا لأن بعض العقود تستمر لسنوات طويلة/133مليون مبالغ جاري تحصيلها” فيما نوّه إلى “مبالغ مالية جمركية” كان يفترض أن تدخل للسلطنة في وقتها و “تجاوزت 9 ملايين وتأخرت 8 أشهر ونحن نتابع مع وزارة المالية”

كما أشار  إلى  بعض الجهات التي “فيها قصور في المتابعة وتحصيل المبالغ” وذكر مثالا على وزير المالية حين “لم يذكر مستحقات الحكومة من شركة النفط العمانية والشركة العمانية للاتصالات” والتي تجاوزت 10 ملايين ريال” فيما قال أن الجهاز “يتابع ويحث وزارة المالية على استرداد المبالغ في وقتها، وبعض المبالغ المستحقة مضى عليها 10 سنوات وتم التأخر في تحصيلها ولابد للجهاز من متابعتها” فيما أكد أن الجهاز “لايتدخل في إعداد الموازنة العامة للدولة”

وفي سؤال وجهه المذيع موسى الفرعي في الإذاعة حول تجاوزات في المبالغ لمشاريع مثل مبنى وزارة التربية والمطار قال مستشار رئيس جهاز الرقابةإن الجهاز قد قام بفحص المطار وأبدى ملاحظاته للوزارة المعنية ولدى الجهاز فريق فحص دائم لهذه المشاريع”

تحقيق المساواة

وحول وجود بعض المؤسسات التي أصبحت “ملك شركات لعوائل معينة” أوضح  أن دور الرقابة الإدارية تأتي “لتحقيق العدالة والمساواة في التعيين” فيما نبه إلى أن الجهاز قد قام بفحص “مشروع طريق الباطنة من عدة نواحي ومنها إسناد المشروع، التعويضات النقدية وبناء المنازل” مؤكدا على فحص ميناء صلالة والمطارات وأن الجهاز “قدم تقاريره بشأن هذه المشاريع”

وأوضح أن حالات التربح من الوظيفة تحال للإدعاء العام فيما يتوقف دور الجهاز عند هذه النقطة “ويأتي دور الإدعاء وتتم متابعة مجريات المحاكمة” حيث يقوم الجهاز بالمطالبة “بتغليض العقوبات المتصلة بالمال العام” فيما يجب على عضو الجهاز “أن يعلن عن ذمته المالية” ويحظر عليه “ممارسة أعمال تجارية أو ترؤس مجالس إدارة” فيما قال أن الجهاز قد تابع موضوع تهريب ديزل لاحدى الشركات الخاصة مؤكدا أن ألموضوع لا يتبع الجهاز.

 

رحمة الصوافية – البلد

الصورة: محمد الحبسي

 

1 تعليقك

  1. أين هم المتصيدون في المياه العكرة والذين يتهمون جهاز الرقابة المالية بالإهمال والمحاباة ويتعمون الناس بلا أدلة ووثائق بل لأغراض إثارة الفتنة؟ أين هم من التطوير الذي تشهده بلادنا العظيمة؟ أين هم؟

Comments are closed.