“توفيق اللواتي “: سياسات وزارة الصحة وراء وأد الكفاءات وهجرتها الى الخارج

tawfiq

قال سعادة توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى وممثل ولاية مطرح في مداخلة مرتقبة سيطرحها اليوم أمام وزير الصحة وحصلت البلد على نسخة منها : “إن سياسات وزارة الصحة ساهمت في وأد الكفاءات العمانية وساهمت في هجرة الكثيرة منها إلى الخارج.

وأضاف اللواتي في مداخلته : ” إنه بالنسبة لتدريب واعداد الكوادر الطبية، فمن جهة تصرف الحكومة ممثلة في وزارتكم  مبالغ باهضة لأعداد الكوادر الطبية ومن جهة اخرى ونتيجة لسوء التخطيط أو الادارة الخاطئة تسأهم في وأد الكفاءات وهجرتها الى الخارج”.

ويطرح عضو مجلس الشورى توفيق اللواتي حالتين حول هذه القضية قائلا: “على سبيل المثال طبيبة نطق تم ابتعاثها للمملكة المتحدة وصرفت عليها مبالغ باهضة وعند عودتها طلب منها أن تعمل في مركز صحي كطبيبة عامة وفي غير مجال تخصصها وهي الان ومع الاسف تعمل في القطاع الخاص وفي غير مجال تخصصها. وحالة آخرى استشارية تخصصت في سرطان الثدي بالمملكة المتحدة كذلك وعند عودتها تم توظيفها في مركز صحي وفي مجال عام غير مجال تخصصها. وبالمناسبة رجعت للمملكة المتحدة وتعمل هناك وتقوم بالتدريس كذلك. معاليك اليس هذا هدر للموارد المالية”.

المستشفيات المرجعية 

وأكد في مداخلته التي من المتوقع أن تطرح أمام وزير الصحة  : ” بداية لابد من التأكيد على مبدأ تحقيق المساواة بين المواطنين في الحقوق حسب المادة (17) من النظام الاساسي، وهذا يتطلب توفير الخدمات الصحية بالمساواة في كافة مناطق السلطنة. ولكي يتحقق هذا الهدف لابد من معاملة كل مواطن على أساس (VIP). بعيدا عن التميز في مستوى الخدمات وتمركزها في بقعة أو محافظة واحدة  في السلطنة.

ويتساءل اللواتي موجها سؤالة لوزير الصحة قائلا : ” ماهو تقيمكم للمستشفيات المرجعية بالمحافظات، وهل هي مؤهلة لتقديم خدمات الرعاية الصحية الثانوية وحتى المستوى الثالث وهل أسلوب الفرق الزائرة المحلية والعالمية يحل المشكلة؟”.
مطالبا في نفس الوقت بتوضيح الفجوة (Gap Analysis) بين الحاجة الى الكادر الطبي (أستشاري/ أخصائي) وبين المتوفر حاليا لكل مستشفى ومحافظة على حدة. والأمر نفسه فيما يخص التجهيزات الطبية كأجهزة القسطرة/ غسيل الكلى/ المناظير/ MRI وغيرها. وكمثال لدينا الان في السلطنة فقط (3) اجهزة للقسطرة بينما المفروض أن يكون عندنا عدد  (15) جهاز على الأقل (جهاز لكل 200 الف نسمة).

ويضيف اللواتي : ”  ما هي نتائج مبادرة الأدارة الذاتية بالمستشفيات وهل أدت غرضها؟ ألا ترون أنها لم تحقق الهدف المنشود حيث لا يوجد ربط وتواصل بين الأطباء في التخصص الواحد وكل محافظة تعمل لوحدها وحسب مبادرة الأدارة في المستشفى.

وضع المدينة الطبية 
وحول وضع المستشفيات في محافظة مسقط قال اللواتي : ” هناك حاجة الى مستشفى أو أثنان من المستوى الثاني لتخفيف الضغط على المستشفى السلطاني والمستشفيات المرجعية الاخرى. فغالبا ما تكون حالات مرضية لا تستدعي التدخل الجراحي وتحتاج الى بقاء المريض ليومين مع رعاية صحية. وأذا ما تحقق ذلك فسيكون هناك مجال كبير فيما يخص توفر الأسرة في المستشفيات المرجعية: السلطاني، الجامعي، خولة، والنهضة للحالات التي تحتاج الى رعاية من المستوى الثالث.

وحول قضية ” المدينة الطبية ” يرى توفيق اللواتي : ” مشروع المدينة الطبية التي لا نرى مبررا لها ونستغرب تمركز كل الخدمات المرجعية في محافظة مسقط. واذا كانت مواردنا محدودة فالأولوية لتأهيل وتشغيل مستشفيات المحافظات لتقديم كامل الخدمات على المستوى الثالث أو على الأقل المستوى الثاني في جميع المحافظات وتهيئة ثلاث أو أربع مستشفيات في المحافظات لتقديم كافة الخدمات الصحية على المستوى الثالث”
وأضاف : ”    نؤكد ما ذكرتم في بيانكم ابضرورة بالتصدي ومعالجة الأمراض الغير معدية والمزمنة والتي تستنزف الموازنة الصحية  وتغطي أكثر من (60%) من الرعاية الصحية وبالتالي نؤكد على توفير الرعاية الصحية على المستوى الثالث لهذه الأمراض كالسكري، أمراض القلب والشرايين، السرطان، الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي.
وبدلا من المدينة الطبية يمكن أقامة مركز طبي تخصصي للاحتياجات المذكورة كمبرر للمدينة الطبية  لجراحة الرأس، العنق، و زراعة الاعضاء وغيرها.
طالب بضرورة  الاستفادة القصوى من الاطباء الاستشاريين والاخصائين بتوفير منسقات ذات كفاءة حتى بالاستقدام من الخارج أو باستخدام التقنية كما في قسم الأشعة بالمستشفى الجامعي.
سادسا- نفتقد مركز التشخيص المبكر وبالأخص فيما يتعلق بالحالات التالية: سرطان الثدي، عنق الرحم، القولون، والبروستات وبالتالي سيساهم في خفض كلفة العلاج ويحقق فرص أفضل للشفاء. كما أن توفر جهاز Pet Scan مهم جدا ولابد من تشغيله للكشف عن بقايا الخلايا السرطانية بعد المعالجة.

الخلط بين الأهداف
يرى اللواتي إن  هناك خلط بين الأهداف والوسائل فالمستشفيات تبنى لمعالجة المرضى ولابد أن تصمم لهذا الغرض وليس لتكون معلما معماريا ومع الأسف يتم هدر كثير من الموارد في طريقة تصميم المستشفيات أفقيا ولعلنا لا نبالغ ان قلنا ان (30-40%) من مساحة المستشفى السلطاني مثلا مهدورة في الممرات (بالتكيف). كما أن كلف البناء خيالية ومبالغ فيها سواء للمستشفيات أو المراكز الصحية وكمثال أحد الدول المجاورة من دول مجلس التعاون تبني مراكز صحية بكلفة (200) الف ريال عماني ونحن عندنا الكلفة مليون ريال عماني. أما المستشفيات فحدث ولاحرج فالتركيز مبالغ فيه على النواحي الجمالية والمعمارية والاشتراطات الهندسية المبالغ فيها مما يضاعف كلف التشيد والبناء.

تكاليف غير مبررة

وحول السياحة الصحية يقول عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح : “هناك أمثلة من أحدى الدول العربية الرائدة في السياحة الطبية حيث تم مؤخرا بناء مستشفى مرجعي بـ (200) سرير بالتجهيزات الطبية وبقيمة (12) مليون ريال عماني مع بناية مستقلة كمواقف للسيارات. وفي المقابل نحن نصرف 3 أو 4  أضعاف هذا الرقم لنفس المشروع. ويتساءل موجها السؤال لوزير الصحة : ” معاليك ما هور المبرر لصرف (10-20) مليون ريال عماني لأعادة تأهيل مستشفي خولة، والذي تكرر أكثر من مرة خلال العقد الأخير، بينما كان بالامكان الاستفادة من هذا المبلغ لبناء مستشفى جديد وبمواصفات أفضل”.

اختتم اللواتي تساؤلاته : يقال أن مرضى السكتات القلبية يموتون بالسيارة وليس في المنزل. معاليك بعد أربعة عقود من النهضة المباركة الا يفترض أن يكون لدينا نظام متكامل لخدمة سيارات الاسعاف في شبكة متكاملة تغطي جميع أنحاء السلطنة، على أن يتم نقل المريض الى أقرب مركز عناية ورعاية طبية في غضون (7) دقائق. كما نؤكد على ضرورة توفر نظام الصدمات الكهربائية من قبل سيارات الاسعاف الامر الذي يزيد من فرص تجاوز الازمة القلبية.

وقد خصص مجلس الشورى جلسة معنلة للاستماع إلى بيان معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة . و تستمرجدول أعمال الجلسة حتى يوم غد الثلاثاء حول  الموضوعات التشريعية والرقابية التي فرغت اللجان من دراستها ومن بينها تقرير اللجنة التشريعية والقانونية حول مشروع قانون تمديد صلاحية تراخيص المكاتب وفروع وشركات المحاسبة والمراجعة الأجنبية العاملة في مهنة المحاسبة والمراجعة وفترة استيفاء وشرط التفرغ للمكاتب العمانية المحال من مجلس الوزراء .

 مسقط – البلد

 

1 تعليقك

  1. مداخلة منطقية من سعادة توفيق اللواتي

Comments are closed.