تقنيون: الحكومة تسد ثغرات الإختراق و أمن الشبكات عبر “قراصنة الإنترنت”

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات الدكتور سالم الرزيقي قبل أيام حاجة الهيئة إلى “قراصنة الإنترنت” العمانيين ومؤكدا أنهم مطلوبون لديها ومرحب بهم  الهيئة مستعدة الاستيعابهم في وظائف رسمية.
وقال الدكتور الرزيقي في لصحيفة الشبيبة: “نحن نبحث عن القراصنة المحليين، كونهم ذوي كفاءات وقدرات خارقة، لذا نحاول استقطابهم للعمل كونهم ثروة للبلد، ولا يمكن التفريط بقدراتهم لأننا نريد توظيفها بشكل يخدم المؤسسات بصورة إيجابية. مشيراً إلى أن هناك آليات معينة لدى الهيئة لمعرفة قدرات هؤلاء الشباب “الهاكرز” اذ أن الهيئة على استعداد لصقلهم وتأهيلهم بشكل مثالي، وتجهيزهم لسوق العمل للاستعانة بهم في المؤسسات، وإعطائهم الفرصة لاستثمار مهاراتهم بالشكل القانوني.
وأشار  الرزيقي إلى أن  الحاجة إلى هؤلاء تتحقق من خلال تحويلهم من “هاكرز” بقبعات سوداء إلى “هاكرز” بقبعات بيضاء، في استخدام للتعابير المتداولة للتفريق ما بين نشاط “المقرصنين” الإجرامية وتلك القانونية، موضحاً أن الغاية من ذلك تأتي من المردود الكبير الذي يعود به توظيف خبرات هؤلاء في حماية المواقع الحكومية والخاصة وتعزيز منظومة الحفاظ على أمن الشبكات الإلكترونية.
وفي إستطلاع للرأي أجرته ” البلد ” على عدد من المتخصصين في مجال تقنية المعلومات أكد تقنيون وخبراء شباب  أن هذا التعاون والرغبة في أستقطاب قراصنة الإنترنت الشباب هدفه سد الثغرات القابلة للإختراق التي تستهدف المواقع الحكومية والرسمية التي تديرها الحكومة

جذب قراصنة الإنترنت

حيث يرى أحمد الخروصي –موظف بالقطاع الخاص ” أن جذب قراصنة الإنترنت للتعاون مع المؤسسات الحكومية فيه مصلحة كبيرة لتلكم المؤسسات لسد ثغرات الاختراقات” . وقال: ” الشركات الكبرى مثل آبل و مايكروسوفت و غيرها تتعاقد و توظف القراصنة لكشف الثغرات الأمنية في أنظمة التشغيل و البرمجيات.

وأضاف : “كذلك فإن الأجهزة الحكومية المعنية بأمن المعلومات و الجرائم الالكترونية في سعي دائم لتطوير أنظمة الحماية و معرفة أساليب القرصنة، وفي سعيها لتحقيق ذلك إما أن تعاني من الاختراق و من ثم تكتشفه و تسد الخلل في النظام، أو أن تحاول استمالة الهاكرز و الاستفادة من قدراتهم، فالإشكالية أن معظم المقرصنين يسعون إلى ما يحققه لهم نفسيا هذا الفعل، أكثر من المال”.

تسارع تكنولوجي
ويشير الخروصي أيضا إلى تسارع التقدم التكنولوجي الذي ربما لن يشبع نهم القراصنة قائلا: “هناك إشكالية أخرى وهي حجم و تعقيد البرمجيات و الأنظمة التي ستوضع تحت مراقبتهم و مدى تلبيتها لطموحات و رغبات التحدي لدى قراصنة الإنترنت، فحسب قول الخروصي:”المعروف أن عالم البرمجيات و التقنية سريع التجدد على عكس الأنظمة التي تشغلها الحكومة التي تميل إلى الاستقرار و بالتالي الرتابة و الملل بالنسبة للمقرصنين” ويرى الخروصي أن الحل الأفضل هو إنشاء صناعة برمجيات وإتاحة الفرصة للمقرصنين في استغلال طاقاتهم فيما يعود على الجميع بالفائدة”.

 

الإتجاه السليم
أما حاتم سالم- طالب جامعي ومؤسس مشارك لشركة في مجال تقنية المعلومات فيعبر عن سعادته بما قاله رئيس هيئة تقنية المعلومات حيث قال: “أطلعت على تصريح الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات والحقيقة أن التصريح سعدني كثيرا لكونه خطوة بالاتجاه السليم، حسب اطلاعي فإن كثير من المكونات الالكترونية الحكومية وخصوصا المواقع الالكترونية تعاني من ثغرات أمنية فاضحة تمكن أي شخص مبتدئ في هذا المجال من استغلالها لأغراض مشبوهة”.

ويشجع حاتم سالم على هذه الخطوة قائلا: “توظيف ما يسمون ” قراصنة الإنترنت ” لأجل حماية المنظومات الالكترونية وتطوير سبل حماية البيانات من الاستغلال الخاطئ أمر في محله , لأنه الأقدر على توضيح هذه الأبواب غير المقفلة لمطوري النظم”.

القرصنة الأخلاقية

وأضاف: “أن هنالك جانب إيجابي في القراصنة بما يسمى (القرصنة الأخلاقية) قائلا: “في الحقيقة هنالك تخصص متعارف عليه وهو ( القرصنة الأخلاقية ) تقدمه كثير من المؤسسات المعنية بتقديم التعليم التقاني يقوم على أساس أن المقرصن هو شخص يدرك جيدا كيف يحمي أي منظومة من هجمات المتطفلين”.

ويؤكد حاتم في حديثه أنه لا توجد مشكلة في توظيفهم مع وجود القوانين الصارمة فيقول: “لا يوجد مشكلة في توظيف هذه الفئة المتمكنة, غير أن الموضوع يجب أن يؤطر بصورة صارمة أكثر , لكي لا ينقلب السحر على الساحر. فوجود شخص يعمل في بيئة حكومية مليئة بالبيانات الحساسة في حين أنه يعلم بمخارج ومداخل النظام لهو أمر بغاية الخطورة”.

حصر القراصنة
أما سلطان الصارخي- مدير موقع محافظة الظاهرة فقد أشار إلى أن الموضوع يحتمل جانبيين مهمين  فإما أن يكون لاستغلال طاقات القراصنة في جوانب إيجابية أو لحصرهم وسهولة معرفتهم إذا تطلب الأمر وأشار لضرورة احتواء هذه الشريحة قائلا: “احتواء هذه الشريحة مهم جدا من حيث تلافي خطرهم وفي نفس الوقت استغلال طاقاتهم في هذا المجال ويستطيع المجتمع الإستفادة منهم في عدة مجالات منها : حماية المواقع من محاولات الاختراق التي تهدد التقنية بشكل كبير.
مؤكدا على ضرورة الإستفادة من تجاربهم،  محاولة تنميتهم لعمل دمج تقني القراصنة مع التقنيات الإلكترونية الأخرى، وكذلك حصرهم من خلال وجود مرجع معروف قدر الإمكان في حالة حدوث تغير ما على الساحة التقنية”.

1 تعليقك

  1. تسد الثغرات ؟؟ هل بدأ التطبيل في أول صفحات الجريده ..جميعا نعلم حتى أمريكا لا تستطيع سد الثغرات …

Comments are closed.