تقارب الحظوظ بين أوباما ورومني في ليلة الحسم من الانتخابات الأمريكية

٢٠١٢١١٠٦-١٠٢٨٠٠.jpg

وجه المرشحان لمنصب الرئاسة الأمريكية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري ميت رومني دعوتهما لأكثر من 200 مليون ناخب للتوجه إلى صناديق الاقتراع اليوم الثلاثاء للإدلاء بأصواتهم في أكثر من 170 استفتاء محليا وقبل ذلك تحديد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للسنوات الأربع القادمة، ويشمل الاستفتاء على مجموعة اقتراحات في عدد من القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل كتقنين مخدر “الماريجوانا” والقتل الرحيم. ويعتبر عدد الاقتراحات المطروحة هذا العام الأعلى منذ عام 2006، وفي السياق ذات، وبعد سباق محموم دام عاما ونصف العام انفقت خلاله مئات ملايين الدولارات على الدعاية الانتخابية واجتاز خلالها المرشحان عشرات آلاف الكيلومترات في جولات انتخابية صافحا خلالها عشرات آلاف الأيدي وألقيا عشرات الخطب، تعود اليوم الكلمة الأخيرة إلى صندوقة الاقتراع التي ستحدد في نهاية النهار الانتخابي الطويل من منهما سيكون الفائز، وركز رومني خلال حملته الانتخابية على انتقاد حصيلة عهد منافسه الجمهوري في المجال الاقتصادي، في حين دافع أوباما عن نفسه خلال الحملة وعن أبناء الطبقى الوسطى التي لا تزال تعاني تبعات الأزمة المالية التي ضربت البلاد عام 2008.
وحتى اللحظة الأخيرة من السباق الرئاسي، أظهرت استطلاعات الرأي على المستوى الوطني أن كلا المرشحين يتمتعان بنفس القدر من نوايا التصويت، لكن حظوظ أوباما بالفوز هي في الواقع أكبر بقليل من حظوظ منافسه وذلك خصوصا بفضل النظام الانتخابي غير المباشر الذي يحكم الانتخابات الرئاسية الأميركية حيث تختزل عشر ولايات أساسية من أصل ولايات البلاد الـ50 العملية الانتخابية برمتها وبالتالي فإن الأنظار كلها تنصب عليها، وأبرز هذه الولايات ولاية أوهايو التي لم ينجح من جمهوري في دخول البيت الأبيض من دون أن يفوز بها، وهي مهمة تبدو صعبة ولكن غير مستحيلة على رومني، فجميع استطلاعات الرأي تظهر أوباما متفوقا على منافسه في هذه الولاية، وان كان تفوقه بفارق ضئيل. بالمقابل فإن الحسابات الانتخابية تظهر أنه في حال فاز أوباما في كل من أوهايو وفلوريدا وفرجينيا وكان فوزه بفارق واضح عن منافسه، فإن العملية ستحسم لصالحه اعتبارا من اولى ساعات المساء، وفي هذا الجانب يتذكر الجميع السيناريو الذي خيم على الانتخابات الرئاسية في العام 2000 عندما تأخر إعلان اسم الفائز قرابة شهر كامل بسبب طعن بعملية فرز الأصوات في ولاية فلوريدا، ما حتم إعادة جمع الاصوات، وهذا السيناريو على سيئاته لا يستبعد حصوله أي من فريقي الحملة، لا سيما وإن كلا منهما جهز جيشا من الحقوقيين والمحامين والخبراء لهذه الغاية.

مدير التحرير – وكالات – البلد