تحليل: تعثر إقامة اتحاد خليجي لاحتواء النفوذ الإيراني

“تعثرت جهود السعودية لإقامة اتحاد خليجي مدفوعة بمخاوف من الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي ومن انتشار النفوذ الإيراني بسبب قلق جيران أصغر حجما، من فقدان السيادة وازدياد هيمنة الرياض” مما قالته رويترز في تحليل لها حول الاتحاد. في حين عبر دبلوماسيون ومسؤولون ومحللون بالخليج عن دهشتهم من أن السعودية عرضت نفسها لهذه الانتكاسة العلنية.

إنشاء الإتحاد

فاجأ اقتراح إنشاء الاتحاد الذي كان هدفه في البداية احتواء المعارضة في البحرين ومواجهة النفوذ الإيراني المتزايد زعماء خليجيين حين كشف الملك عبد الله بن عبد العزيز العاهل السعودي النقاب عنه للمرة الأولى خلال قمة عقدت في ديسمبر كانون الأول. ولم تخب الفكرة وإنما اكتسبت زخما الشهر الماضي حين طرح وزير سعودي خططا لوضع سياسات خارجية ودفاعية مشتركة.

غير أنه حين انتهت اجتماعات قمة يوم الاثنين الماضي كان واضحا أن بعض الزعماء في مجلس التعاون الخليجي كبحوا جماح المشروع إن لم يكونوا قضوا عليه تماما.

النظر بعمق

وقال غانم النجار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت “يجب بحث هذه الأمور بعمق.” وأضاف “لا يمكن اتخاذ قرار بشأن إقامة وحدة من خلال محاولة إنشاء كيان موحد ما في مواجهة إيران وللتعامل مع التطورات التي نجمت عن انتفاضات الربيع العربي” مشيرا إلى الإنتفاضات التي أطاحت بعدة حكام شموليين منذ أوائل 2011 وهزت مملكة البحرين عضو مجلس التعاون.

وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للصحفيين عقب قمة مجلس التعاون الخليجي يوم الأثنين إن إقناع كل دول الخليج “سيستغرق وقتا” مشيرا إلى أن زعماء الخليج يريدون أن يعرفوا “التفاصيل وتفاصيل التفاصيل” عن رؤية السعودية “لاتحاد” يزيد درجة التقارب بينهم عما هي عليه الآن.

السلطنة تتحفظ

بل أن سعود الفيصل  أعلن صراحة أنه ليس هناك تحرك لإقامة علاقة ذات طابع خاص بين البحرين والسعودية على الرغم من الجلبة التي ثارت في وسائل الإعلام البحرينية الموالية للحكومة. وكانت دول الخليج قد ناقشت إمكانية اقامة اتحاد بين دول الخليج وهو مشروع طرحته المملكة العربية السعودية وكانت السلطنة قد تحفظت عليه تماما.

مسقط – وكالات – البلد