تأييد ورفض لمرسي بعد إعلانه الدستوري الجديد في مصر

٢٠١٢١١٢٣-٢١١٨٤٢.jpg

قال الرئيس المصري محمد مرسي مدافعا عن الإعلان الدستوري الجديد أمام الآلاف من المتظاهرين أمام القصر الرئاسي إن الهدف من ذلك الإعلان وما صاحبه من قرارات هو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتأكيد مبدأ تداول السلطة وأشار مرسي إلى أن كل ما يتخذه من قرارات إنما يستهدف به الحفاظ على الوطن والشعب والثورة. وأضاف أن بعض أهداف الثورة تحققت، وما زالت هناك أهداف أخرى لم تتحقق بعد، وجدد التعهد بتحقيق كافة هذه الأهداف.
وأكد الرئيس مرسي أنه لن يتهاون في تطبيق القانون بحزم ضد من سماهم الخارجين، وشدد على أن “مسيرة الثورة لن يقف أحد في وجهها”. وأوضح في هذا الصدد أنه لن يترك الفرصة متاحة للذين يريدون عرقلة ثورة 25 يناير من أجل تحقيق مبتغاهم، وكان الآلاف من المصريين قد. احتشدوا في ميدان التحرير في القاهرة احتجاجا على إعلان دستوري أصدره الرئيس محمد مرسي يتضمن تحصين قراراته ضد الطعن، في حين تجمع آلاف آخرون أمام القصر الرئاسي تأييدا له، في مشهد أشّر على خطورته إحراق ثلاثة من مقار حزب الحرية والعدالة الذي ينتمي إليه الرئيس.
وبموجب إعلان أصدره مرسي أمس أحيل النائب العام المستشار عبد المجميد محمود إلى التقاعد وعين بدله المستشار طلعت إبراهيم عبد الله، أحد رموز تيار الاستقلال بنادي القضاة، الذي تسلم مهامه فورا، وحصن الإعلان أي قرار يصدره مرسي ضد الطعن، كما منح الجمعية التأسيسية شهرين إضافيين لتصوغ دستورا جديدا، ومنع أي هيئة أو جهة من حلها أو حل مجلس الشورى، مع منح مؤسسة الرئاسة صلاحية اتخاذ أي قرار تراه مناسبا لحماية الثورة.
يذكر أن جماعات وائتلافات ليبيرالية اعتبرت الإعلان -الذي يضع الرئيس مؤقتا فوق سلطة القضاء- انقلابا على الشرعية التي أتت بها الثورة، حيث دعت هذه الجماعات لمظاهرة في ميدان التحرير في “جمعة الغضب” على الإعلان ونصبت خيما وسط الميدان الذي أحاطت به حواجز نصبها المتظاهرون لتفتيش مداخله، كما وضعت أسلاكا شائكة في مداخل الشوارع المؤدية إلى محيط مجلسي الشعب والشورى ومقر مجلس الوزراء ووزارة الداخلية. ومن جانب آخر أحرقت مقار حزب الحرية والعدالة في مدن السويس والإسماعيلية وبور سعيد حسبما تحدث التلفزيون المصري، كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الحزب حديثه عن مناوشات قرب مقر الحزب في الإسكندرية.

ووصف محمد البرادعي رئيس حزب الدستور مرسي بـ”فرعون جديد”، وهو وصف كان يطلق على مبارك، وتقدم البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي رئيس حزب الكرامة مسيرة إلى ميدان التحرير حيث تجمع المحتجون على الإعلان وبينهم أنصار أحزاب الوفد الجديد و”غد الثورة” و”والمصريين الأحرار”،وأدان موسى وصباحين والبرادعي وسامح عاشور -رئيس الحزب الناصري- أمس ما اعتبروه انقلابا كاملا على الشرعية، وتمهيدا للحكم “بالأحكام العرفية”، داعين لحل الجمعية التأسيسية “التي فقدت مشروعيتها”، ولإعادة تشكيلها “بضم مختلف الطوائف”.
في حين وصفت قوى أخرى تتقدمها التيارات الإسلامية القرارات بالثورية. كما أيدت الإعلان حركة “قضاة من أجل مصر” التي تعبر عن تيار الاستقلال داخل القضاة، حيث تجمع آلاف من أنصار الإعلان أمام القصر الرئاسي اليوم تأييدا لمرسي، الذي قال مساعدون له إنه سيلقي خطابا اليوم يشرح فيه ما أقدم عليه.ومن أبرز من أيدوا الإعلان الإخوان المسلمون والجماعة الإسلامية والدعوة السلفية وأحزاب الحرية والعدالة والنور والأصالة والوسط والعمل ومجلس أمناء الثورة. وقال جهاد حداد القيادي في حزب الحرية والعدالة لوكالة الأنباء الفرنسية إن ما أقدم عليه الرئيس كان الطريق القانوني الوحيد لمحاصرة وملاحقة المسؤولين عن قتل المتظاهرين في وزارة الداخلية.
وفي جنيف أبدت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان عميق قلقها لأثر الإعلان الجديد على حقوق الإنسان، محذرة من أنه قد يوتر كثيرا على الأوضاع في الأيام القليلة القادمة.

وكالات – البلد