انتقادات ضد الإدعاء العام ورئيس المحكمة العليا بعد سحب قضية “أراضي الدقم” إلى مسقط

image

انتقد محامون الإجراء الذي اتبعه المدعي العام ورئيس المحكمة العليا فيما أسموه بـ “سحب” قضية إساءة استخدام السلطة في توزيع أراضي الدقم من المحكمة المختصة بالدقم وتحويلها للمحكمة الابتدائية بمسقط معتبرين أن اختصاص المحاكمة يتحدد بالمكان خاصة وأن التهم مرتبطة بمكان معين ولا يصح تحويلها لمتابعة القضاء في مكان آخر.

ويتضمن الإجراء الذي تعرض له المحامون بالانتقاد إرسال المدعي العام خطابا لرئيس المحكمة العليا في مارس الماضي يوجهه فيه بتحويل القضية لمتابعتها في محكمة مسقط؛ حيث أصدر الأخير قرار يقضي بتحويل القضية ونقلها لابتدائية مسقط.

ووصف المحامي تركي المعمري عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” الإجراء بأنه “تدخل في الدعوى بغير الطريق الذي رسمه القانون”، واصفا قرار سحب الدعوى بـ “غير القانوني”رئيس المحكمة العليا. مضيفا أن خطاب المدعي العام لرئيس المحكمة العليا وتوجيهه لسحب القضية من محكمة الدقم كان خاطئا و”الأصل أن يوجه لوزير العدل وفق صحيح القانون”.

وأوضح المعمري بأن “الجريمة مكانية ومحكمة مسقط غير مختصة نوعيا بموجب المادة 141 من قانون الإجراءات التي تنص على أن “الاختصاص يتحدد بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه، ويجوز بقرار من وزير العدل ولأسباب يقدرها” وبناءً على ذلك يجوز للمحكمة المختصة أو المدعي العام إحالة الدعوى العمومية إلى أية محكمة أخرى مختصة نوعيا بالدعوى.

وقال المحامي يعقوب المحامي للبلد في متابعته لإجراءات القضية بأن “خطاب المدعي العام لرئيس المحكمة العليا كان خطأً، وقرار رئيس المحكمة العليا بسحب القضية من المحكمة ذات الاختصاص وتحويلها للمحكمة الابتدائية بمسقط خطأ آخر”، مضيفا بأنه انتقد المادة القانونية التي تقضي بتحويل القضايا من المحاكم ذات الاختصاص منذ صدور المادة في 2011 معتبرا أنها “تمس نزاهة القضاء” حسب قوله.

كما اعتبر أن قرار المحكمة الابتدائية في مسقط “عين الصواب” قائلا إن القانون حدد على سبيل الحصر الاختصاصات التي تأول لرئيس المحكمة العليا”.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت اليوم حكما بعدم اختصاصها في النظر بالدعوى المتعلقة بإساءة استعمال السلطة في توزيع أراضي الدقم حيث أحالت الدعوى لمحكمة الدقم للنظر في القضية. ويتورط في القضية 23 متهما من بينهم وكيل سابق لوزارة الإسكان وأمين عام اللجنة العليا لتخطيط المدن الملغاة” وموظفين بوزارتي الداخلية والبلديات.

يأتي ذلك على خلفية تحقيق الادعاء العام مع المتهمين في وقت سابق حيث تم استدعاؤهم بعد تقرير رفعه جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة حول حدوث تجاوزات في منح أراضي بالدقم التي تشهد حاليا تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة.

رحمة الجديلية – البلد