محمد المشيخي: “خطاب الثناء” ثقافة سائدة في الإعلام العماني

قال رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس، الدكتور محمد المشيخي، أن هناك إشكالية كبيرة تعاني منها الصحافة في سلطنة عمان، مشيرا إلى أن الجانب المادي مهم جدًا للصحفي؛ فهو موظف وله أسرة كباقي الموظفين كما أنه بحاجة لمكان مناسب للعمل، موضحا أن الرواتب الحالية متدنية جدا ولا تواكب المرحلة الحالية.

وبحسب المشيخي فإن تأخّر صدور قانون الإعلام في السلطنة، سببه قلق بعض الجهات الرسمية، كما يرى أن وجود مظلة كبيرة من الحريات دون قيود وضمانات استخدامها أيضاً يسبب قلق قد يؤجل ظهور قانون الإعلام.

وأكد الدكتور محمد المشيخي في حديثه لبرنامج حوار البلد الذي تبثه صحيفة البلد بالتعاون مع إذاعة هلا إف إم أن الإعلام الناجح يعتمد على ثالوث : المال، والإبداع، والحريات؛ والإعلام في الأساس يعتمدون على المال، فيما يعتقد البعض أن الإعلام مقبرة للمال، قد لا يكون هناك مردود مادي مباشر في الإنفاق على الإعلام، ولكن هناك عائد فكري.

وبيّن المشيخي أن هناك إشكالية على مستوى المسؤولين في الإعلام، سواء على مستوى القيادات العليا أو السلطات التنفيذية أو الأدوات التنفيذية، كمدراء أجهزة أو رؤساء تحرير، فالكل يدَّعي معرفة ما يريده الجمهور، أو أنهم يعملون من أجل الجمهور، وفي واقع الأمر هم يطبقون سياسات موضوعة لهم.

وفي حديثه حول واقع الصحافة في عمان، أوضح المشيخي أن الإعلام  في السلطنة استمر في الخطاب التنموي، موضحا أن الإعلام التنموي كان متوافقا مع الأوضاع مع بداية السبعينات، والمرحلة كانت تتطلب ذلك، ولكن مع بداية التسعينات بدأت المشاكل تظهر، كمشكلة الباحثين عن عمل، ولكن الصحافة ظلت تتجنب الحديث عن ذلك.

وذكر الدكتور محمد بن عوض المشيخي في حديثه أنه لم يكن للإعلام أي دور خصوصا في قضية الباحثين عن عمل، فالإعلام لم يستطع أن يوصل رسالة للقيادة العليا أن هناك مشكلة، ليعرف صناع القرار ما هي الإشكالية الموجودة في البلد من حيث معرفة أعداد الباحثين عن عمل، معاناة الشباب الباحثين عن عمل، الكل يدعي أنه كل شيء على ما يرام، حتى انفجر الوضع وانكشفت الأمور، لكن ليس عن طريق الإعلام، بل عن طريق الشارع.

وأكدّ المشيخي أن خطاب الثناء ما زال مستمراً في الإعلام العُماني على الرغم من التغييرات التي حدثت وأصبح كالثقافة السائدة. وتساءل عن سبب توقف التجارب الإعلامية الناجحة في السلطنة، مثل البرنامج الإذاعي البث المباشر، في الثمانينيّات، مشيرًا أنه مع وجود الإعلام التنموي في السلطنة، كان هناك طرح قوي في بعض الأوقات يوازي طرح وسائل إعلامية في دول متقدمة، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أحرجت وسائل الإعلام التقليدية (الرسمية خاصة) وأجبرتها على تغطية قضايا لم تكن في حسبانها.

ويرى أن السياسات الإعلامية لمواجهة الأزمات تكون عبارة عن اجتهادات، مؤكدا على ضرورة إيجاد مجلس يضع السياسات  الإعلامية.

وفي حديثه حول قانون المطبوعات والنشر قال المشيخي: مجلس الشورى من عام ١٩٩٩ قدّم استبانة لتحديث قانون المطبوعات والنشر، وإلى اليوم لم يخرج إلى النور رغم المطالبة به.

مسقط – البلد

1 تعليقك

Comments are closed.