“المجلس الأعلى” المصري يصدر إعلانا دستوريا مكملا وقوى سياسية تصفه بـ “الانقلاب العسكري”

أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس إعلانا دستوريا مكملا تضمن تعديلات لعدد من مواد الإعلان الدستوري الصادر في نهاية مارس من العام الماضي، حيث تضمن الإعلان تعديلا يتيح للرئيس الجديد أداء اليمين القانونية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية في حال حل مجلس الشعب، وبحسب هذا الإعلان، فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة -بالتشكيل القائم- يختص بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة، وتعيين قادتها ومد خدمتهم، ويكون لرئيسه -حتى إقرار الدستور الجديد- جميع السلطات المقررة في القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع.

 كما نص الإعلان المكمل على أنه لرئيس الجمهورية أن يعلن الحرب بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأجاز لرئيس الجمهورية -في حال حدوث اضطرابات تستوجب تدخل القوات المسلحة- إصدار قرار باشتراك القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت، ولكن بعد موافقة المجلس الأعلى، وأشار إلى أنه في حال قيام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها فإن للمجلس الأعلى للقوات المسلحة حق تشكيل جمعية تأسيسية جديدة تمثل كافة أطياف المجتمع، لإعداد دستور جديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها. تأتي هذه التطورات عقب قرار المحكمة الدستورية العليا الخميس الماضي عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، واعتبارها أن تكوين المجلس بكامله باطل منذ انتخابه.

وقد تصاعدت ردود الأفعال التي ترفض هذا الإعلان الدستوري المكمل الذي يمنح المجلس العسكري الحاكم بمصر بموجبه سلطة التشريع، وما يتعلق بشؤون القوات المسلحة، وحصّن أعضاءه من العزل، حيث قال محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين ، إن الإعلان “يعوق الرئيس المنتخب القادم عن تنفيذ برنامجه الانتخابي”، كما وصفه محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور (تحت التأسيس) بأنه “استمرار لعسكرة الدولة ونكسة للثورة”. في حين قال عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي المقصي من الدور الأولى إنه “انقلاب عسكري كامل تجب مواجهته”. بينما دعت حركة السادس من أبريل للنزول إلى الميادين يوم غد الثلاثاء احتجاجا على الإعلان الدستوري المكمل، ووصفته بأنه “تكريس لحكم العسكر”، كماأعلن رئيس مجلس الشعب المصري المنحل سعد الكتاتني أنه أبلغ المجلس العسكري رفضه صدور إعلان دستوري مكمل.

وكالات – البلد