السلطنة تتوشح بألوان المجد في العيد الوطني الثاني والأربعين

تحتفل السلطنة اليوم-  الثامن عشر من شهر نوفمبر من كل عام ميلادي-  بالعيد الوطني الثاني والأربعين، وهو التاريخ ذاته الذي يصادف عيد ميلاد السلطان قابوس، حيث تتوشح السلطنة في مختلف محافظاتها ألوان العلم الأبيض والأحمر والأخضر، وتعبر الولايات عن ولائها وحبها وعرفانها للقائد الباني بمختلف الفعاليات الأدبية والفنية والاجتماعية، كما تقيم المؤسسات الحكومية والخاصة والسفارات العمانية في العالم احتفالات رسمية بهذه المناسبة.

شموخ المرأة العمانية – بعدسة : محمد الحبسي

صحف عربية

وقد رصدت “البلد” ردة فعل عدد من الصحف العربية بهذه المناسبة، حيث  أشارت صحيفة الأنباء الكويتية في عددها الصادر اليوم إلى احتفال السلطنة بالعيد الوطني الثاني والأربعين، معتبرة إياه “تصميما على مواصلة مسيرة البناء والنهضة الحديثة” بقولها: ” بالإرادة والطموح تدخل مسيرة التنمية والبناء في سلطنة عمان مرحلة جديدة نحو مزيد من تطوير مؤسسات الدولة العصرية، لتفي بمتطلبات التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، متجاوبة مع تطلعات وطموحات المواطن العماني في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وهو ما جعل السلطنة نموذجا يشار إليه على الصعيدين الداخلي والخارجي. وعدّت الصحيفة عام 2011 “نقطة مهمة” في تاريخ عمان، لأنه ” العام الأول في الخطة الخمسية الثامنة (2011 ـ 2015م) التي تشكل البرنامج التنفيذي الرابع لاستراتيجية التنمية الثانية طويلة المدى”، ولأنها تراه قد “شكل علامة مهمة نتيجة المراسيم والأوامر السلطانية التي شملت مختلف القطاعات والفئات من أبناء عمان” على حد وصفها.وفي السياسة الخارجية، ترى صحيفة الأنباء أن السلطنة قدمت على امتداد السنوات السابقة وعلى العديد من المستويات “نموذجا يحتذى به في علاقتها مع الأشقاء والأصدقاء”، وتجلى ذلك في إدارتها لهذه العلاقات على مبدأ “لا ضرر ولا ضرار. وذكرت الصحيفة إلى أن التقرير السنوي للحريات الدينية في العالم لعام 2010م الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أشاد بدور السلطنة وجهودها في مجال ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاعتدال بين الأديان والثقافات في السلطنة وخارجها، وأضافت أن التقرير قد أبرز دور جلالة السلطان في هذا المجال، عن طريق إنشاء «كرسي السلطان قابوس للديانات السماوية والقيم المشتركة» بجامعة كامبردج في مجال الحوار بين اتباع الديانات.

أما صحيفة الخليج الإمارتية فأشادت إلى المنجزات التي حققتها الدولة العمانية منها “القضاء العادل” التي قد تبوأ “حيزا مهما من اهتمام السلطان قابوس بن سعيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء بما يليق والمكانة التي يمثلها كأحد أهم استحقاقات الدولة العصريةعلى حد تعبيرها، وأشارت أيضا في تقريرها المنشور بالأمس إلى أن السلطنة قد حظيت بـ “مرتبة متقدمة في مؤشر السلام العالمي باعتبارها من أكثر الدول أمناً على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا”، منوهة إلى حصولها على المرتبة الرابعة عربياً والـ41 عالمياً وفق مؤشر السلام العالمي الذي تضمنه تقرير معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي لعام 2011 الذي شمل 153 دولة على مستوى العالم“، وفي مجال حقوق الإنسان ذكرت الصحيفة أن السلطنة “تمكنت في فترة زمنية قصيرة نسبياً من إرساء الهيكل القانوني اللازم على المستوى الوطني لغرس مبادئ حقوق الإنسان في تشريعاتها ومؤسساتها الوطنية، ويأتي استعراض السلطنة لتقريرها الوطني الأول بتاريخ 26 يناير 2011 أمام مجلس حقوق الإنسان في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل دليلاً واضحاً على اهتمام السلطنة والتزامها بالمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، وقد حظي هذا التقرير الذي استعرض جهود السلطنة للنهوض بحقوق الإنسان على جميع المستويات بإشادة دولية”.

سفراء السلطنة

أما السفير العماني في دولة الكويت فتحدث عن انتهاج السلطنة سياسات اقتصاديةمتوازنة حفاظا على ما تحقق من مكتسبات ودعما للخطط الانمائية في مجالاتها المتعددة لضمان استمرار تنمية الموارد الطبيعية والبشرية ونشر العلم والثقافة والمعرفة في المجتمع وتوفير الأمن والاستقرار بما يكفل العيش الكريم لكل المواطنين” على حد تعبيره“، وأشار أيضا إلى أن السلطنة تتمتع بالعديد من “المزايا الاستثمارية” بقوله: “تتمتع السلطنة بالعديد من المزايا الاستثمارية التي مكنتها استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية من بينها الاستقرار السياسي والاقتصادي وتطبيق نظام اقتصادي حر والسماح للأجانب بتملك المشروعات بنسبة تصل إلى 100 في المئة, كما سجلت العلاقات العمانية الاقتصادية والتجارية بين السلطنة والدول الأخرى نشاطا واسعا لصالح كل قطاعات الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، قال السفير العماني في اليمن في تصريح سابق : “إن السلطنة تواصل بخطوات واسعة، مسيرة نهضتها الحديثة، بالحفاظ على قوة انطلاقتها نحو غاياتها المنشودة، وفي مقدمتها تحقيق التنمية الكاملة، وضمان السعادة للمواطن العُماني، وأضاف أيضا: ” في ظل التلاحم الوثيق بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد- حفظه الله ورعاه- والشعب العُماني، دخلت مسيرة التنمية والبناء في سلطنة عُمان، في هذا العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، مرحلة جديدة نحو مزيد من تطوير مؤسسات الدولة العصرية، للإيفاء بمتطلبات التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، وتحقيق تطلعات المواطن العُماني في مطلع الألفية الثالثة، ضمن الخطة المستقبلية لإستكمال مسيرة التنمية وتنفيذ التطبيق كامل للعملية الديمقراطية.

ومن جانب آخر قال وفي حديث خاص لصحيفة الأهرام المصرية سفير السلطنة لدى مصر ومندوبها الدائم في جامعة الدول العربية عن مغزى تركيز السلطان قابوس في خطابه أمام مجلس عمان الأسبوع الماضي على الأوضاع الداخلية, قائلا: “إن السلطان قابوس أكد على الأساسيات في السياسة العمانية سواء على مستوى الداخل أو الخارج من خلال عدة مضامين, منها الاهتمام بالتعليم كأحد الروافد الأساسية لبناء عمان المستقبل, وبناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص وحث القطاع الخاص علي القيام بالدور المتوقع في خدمة التنمية التي تهم المواطن العماني في المقام الأول. وأضاف أيضا: “أشار جلالته إلى أن السلطنة في الماضي كانت بحاجة لمشروعات البنية التحتية بالتزامن مع التنمية البشرية, وهذا كان واضح في تقرير الأمم المتحدة الذي أشاد بالتنمية البشرية في السلطنة, وكما لاحظ الجميع خلال العامين الأخيرين كانت هناك كثير من المبادرات قامت بها الدولة لتعزيز التنمية البشرية وتوفيرفرص العمل للمواطن واعطاء دور أكبر للمجالس التشريعية.

 

متابعة : رحمة الصوافية – البلد

تصوير : مـحــمـد الـحبــســــي

2 تعليقات

  1. كل عام وإخواننا في سلطنة عمان بكل خير.
    ويارب تزول الغمة عن دول الإسلام والعرب.

Comments are closed.