السفير اللبنانية : السلطنة قناة للتواصل بين واشنطن وطهران

كشفت صحيفة «السفير» اللبنانية أن السلطنة إلى جانب سويسرا تعد من أهم قنوات التواصل المفتوح وغير المباشر بين واشنطن وطهران منذ أكثر من 3 سنوات وأضافت أن اجتماع بغداد ينعقد وسط أجواء متفائلة تتحدث علناً وصراحة عن وجود تواصل هاتفي ودبلوماسي بين طهران وواشنطن، سواء مباشرة أو عبر بعض القنوات الدولية والعربية وأبرزها سويسرا وسلطنة عمان.

ووفق المعلومات الدبلوماسية التي اطلعت عليها من مصادر غربية تقول الصحيفة إن الادارة الأميركية حسمت موقفها من إيران، وانتقلت من مقاربتها السابقة إلى مقاربة جديدة مفادها أن واشنطن أمام دولة عقلانية يتسم سلوكها بحسابات الربح والخسارة، مثلها مثل أية دولة تحترم نفسها في العالم”. وأضافت أيضا: ” إن هنالك تناميا كبيرا لا يستهان به في صفوف «النخبة» الاميركية ينادي بإمكانية تعايش واشنطن مع إيران نووية، ويتقدم هذا التيار كلا من زبيغنو بريجنسكي وهنري كيسنجر.
ولم ينفِ مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان خلال زيارته الأخيرة لبيروت وجود «اتصالات أميركية معمّقة، مباشرة وغير مباشرة مع طهران»، رابطاً التوصل إلى اتفاق نهائي معها «بسماحها للمعارضة الإيرانية (في الخارج) بممارسة دورها في الحياة السياسية في إيران.

الحليف الإستراتيجي

وتشير المصادر عينها إلى أن “إسرائيل” الحليف الاستراتيجي لواشنطن في المنطقة هي من تعرقل إعلان صفقة منتظرة بلغت مرحلة متقدمة بين واشنطن وطهران، حيث إنها ما تزال مصرةً على توجيه ضربة عسكرية لمفاعلات إيران النووية برغم معارضة الولايات المتحدة الأميركية المطلقة لهذا التوجه، لأنه من شأنه في حال حصوله أن يشعل منطقة الشرق الأوسط بحرب شاملة لن تقتصر تداعياتها الاقتصادية والمالية على دول المنطقة بل ستتعداها إلى أوروبا التي تعاني معظم دولها أزمات مالية خانقة تهدد بإفلاس بعضها وانهيار بعضها الآخر.

وتذكر المصادر الدبلوماسية الغربية «أن واشنطن وطهران أصبحا على استعداد للقبول بتسوية ترضي كليهما. فواشنطن تريد عودة طهران إلى الحاضنة الأميركية عن طريق الاعتراف بها «القوة الأولى» في العالم. وفي المقابل، على واشنطن من وجهة نظر طهران الاعتراف بها كـ«قوة إقليمية».

 

النفوذ الإيراني

وتضيف المعلومات أن الترجمة العملية لهذا المفهوم المتبادل تعني بالحد الأدنى الاعتراف بالخليج والعراق وأفغانستان مناطق نفوذ إيرانية. والإقرار بحصة إيران في الدائرة الأوسع، أي آسيا الوسطى مروراً بلبنان ومصر والقرن الافريقي، بالإضافة طبعاً إلى الاعتراف غير القابل لأي التباس بحق طهران بامتلاكها تقنيات وأدوات إنتاج الطاقة النووية السلمية وفق الالتزام الذي صدر عن مرشد الثورة السيد علي الخامنئي بتحريم صناعة السلاح النووي واستخدامه، وهو الأمر الذي اعتبرته واشنطن بمثابة «بادرة إيجابية وكبيرة» يمكن البناء عليها.

صحف – وكالات – البلد