“الربيع العُماني” ضمن الكتب الأكثر بحثا في “معرض مسقط”

wpid-Screenshot_2012-12-03-21-45-13-1.png

صدر عن دار الفارابي اللبنانية كتاب ” الربيع العُماني : السياق والدلالات” الذي يوثق ويحلل مرحلة الاعتصامات والاحتجاجات العُمانية التي حدثت عام 2011 من خلال دراسات وشهادات لنخبة من الباحثين والكتاب وناشطي المجتمع المدني الذين يقضي بعضهم الآن عقوبة السجن في سجن سمائل المركزي بتهمة التجمهر ، وهو الكتاب الذي يعد من الكتب الأكثر بحثاً عنها في الموقع الالكتروني لمعرض مسقط الدولي للكتاب، بحسب صحيفة البلد الالكترونية.، وقد كثر البحث عن الكتاب خلال الأيام الماضية بعد تفاؤل القراء بتصريح الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الاعلام العماني بأن “فلسفة وزارته تتجه إلى عدم منع أو مصادرة أي كتاب من المعرض، مشيرا الى أن زمن المنع قد انتهى” كما نقلت عنه صحيفة القدس العربي يوم الأربعاء الماضي . ”

ويغطي الكتاب الذي يقع في 420 صفحة من القطع الكبير “مختلف أبعاد أحداث الربيع العماني على صعيد تطور الأفكار والتأثير الذي قامت به على مستوى التغيرات الاجتماعية والسياسية والمتغيرات التي طرأت على سيرورة النظام والسلطة والمجتمع والإنسان، وبشكل محدد زمنياً في الفترة الممتدة من مطلع العام 2011 وما حولها، قبل وبعد، مركزاً وبشكل محوري على الحراك الشعبي الواسع”  على حد تعبير معدّه ومحرره الكاتب والباحث سعيد بن سلطان الهاشمي الذي يقضي حالياً فترة عقوبة في سجن سمائل المركزي بتهمة “التجمهر”

وقسم الهاشمي الكتاب إلى ثلاثة أقسام حوى القسم الأول الدراسات التي سعت لـ”تقديم مادة معرفية مرجعية محايدة وموضوعية، تعتمد منهجا وصفيا تحليليا يتخطى التقييمات المعيارية والمقاربات المؤدلجة، بحيث يتطلع ليكون قاعدة معلومات وصفية وسردية وتحليلية، بنفس الوقت من خلال اعتماده على المراجع الأصيلة والمصادر الموثقة والموثوقة”.  فيما خُصص القسم الثاني من الكتاب للشهادات التي حاولت توثيق “تلك الحالة الوجدانية الخاصة واللافتة، والتي غمرت الإنسان في عمان، وحلقت به في أعالي الطموح والأمل، وانعكاساتها على الشخصية والوعي” على حد تعبير الهاشمي الذي يؤكد أن هذه الشهادات “تكتسب أهميتها من رصدها للتطور الهائل الذي حدث، على مستوى القابليات والممكنات الذاتية للشاعر، والسينمائي، والفنان التشكيلي، والقاص، والروائي، والناشط الحقوقي، والفاعل في داخل تلك الاحتجاجات، بل وحتى الطالب والمشاهد عن بعد”.. أما القسم الثالث فتضمن أهم البيانات والعرائض والمطالب والصور التي وثقت الاعتصامات العمانية  بعدسة الفنان محمد بن زايد الحبسي الذي صمم أيضا غلاف الكتاب .

تضمن الكتاب ثلاث عشرة دراسة افتتحها المفكر صادق جواد سليمان السفير السابق ورئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء السابق بدراسته ” الربيع العماني .. اعتصامات عام 2011:  تحرر الحوار الوطني وتطوره”  ، في حين قدم الباحث الاقتصادي والأكاديمي حاتم بن بخيت الشنفري نائب رئس مجلس إدارة الجمعية الإقتصادية العمانية دراسة بعنوان ” الأوضاع الاقتصادية والمالية وأثرها على الحراك”

أما الباحث الدكتور محمد بن ناصر المحروقي رئيس مركز الخليل للغة العربية بجامعة نزوى فقدم بحثا بعنوان : “الماء الآسن .. اعتصامات عمان وما قادت اليه” ، وقدمت الشاعرة الدكتورة فاطمة الشيدي بحثاً بعنوان ” المرأة العمانية والربيع : بين الحضور الرافل والتغييب المؤطر” ، فيما قدم الكاتب والناقد ناصر صالح  المسجون حالياً بتهمة التجمهر تحليلاً رصينا لأحداث عام 2011 بعنوان ” تحريك الساكن ، وجدل المتغير” ، وقدم الدكتور مارك فاليري الأكاديمي الفرنسي وأستاذ دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة اكستر بالمملكة المتحدة بحثاً بعنوان : “الربيع العماني في مواجهة قدسية الحاكم”  ،  في حين قدم الباحث في الشؤون السياسية والقانونية والمجتمع المدني أحمد بن علي المخيني “قراءة في دور مؤسسات المجتمع المدني” .

وكان لمحرر ومعد الكتاب سعيد بن سلطان الهاشمي حضور في الكتاب من خلال دراسته “الربيع العُماني حتى مطلع الفجر” ، فيما قدمت المحامية والحقوقية بسمة مبارك سعيد التي تقضي حاليا فترة عقوبة في سجن سمائل بتهمة “التجمهر” تحليلاً قانونيا لتعديلات النظام الأساسي للدولة التي جرت عام 2011 بعنوان “التعديل الدستوري 2011” ، أما الباحث علي بن سليمان الرواحي فقدم تحليلا اجتماعيا للأحداث في بحثه “الاحتجاجات العمانية والاتجاهات الكامنة” ، في حين قدم المحامي والناشط الحقوقي يعقوب بن محمد الحارثي بحثاً بعوان : “أدوات حرية التعبير عن الرأي بين القانون والارادة الشعبية: من واقع الحراك الشعبي العماني” .. كما تضمن الكتاب دراستين عن تعاطي الاعلام مع حراك 2011 ، أولاهما للدكتور المعتصم البهلاني رئيس تحرير مجلة الفلق الالكترونية بعنوان “الاعلام الالكتروني ودوره في ثورة فبراير” ، وثانيتهما للصحفية والكاتبة بدرية بنت محمد العامري بعنوان : “تناول وسائل الاعلام المحلية لأحداث فبراير وما تلاه”  .

أما شهادات الكتاب فقد بلغ عددها خمس عشرة شهادة ، افتتحها الأديب والسينمائي عبدالله حبيب بشهادة عنوانها “الشهداء ابتسموا من قبورهم المجهولة أخيرا” ، فيما قدمت الناشطة الحقوقية والبرلمانية السابقة طيبة بنت محمد المعولي شهادة بعنوان “عمان تستحق التضحيات” ، أما فهيم المعشني أحد أبرز وجوه اعتصام ظفار فقدم شهادة بعنوان “نداء الخير ، نداء الانسان” ، في حين قدم الشاعر سماء عيسى شهادة بعنوان “وردة تتفتح في غابة من الأشجار الميتة”، وقدم الشاعر صالح العامري شهادة بعنوان : “هوامش على دفتر الثلاثاء الأسود : 29 مارس 2011 ” .

في حين قدمت الفنانة نادرة محمود شهادة عن “الفن ودوره في اللحظات التاريخية” من واقع الحراك الشعبي عام 2011 ، أما شهادة الشاعر ابراهيم سعيد فكان عنوانها “تعرية الربيع العماني” ، وقدم الكاتب سليمان المعمري فصلا من روايته الجديدة “الذي لا يحب جمال عبدالناصر” يدور في السياق ذاته ، فيما حملت شهادة الروائي حسين العبري عنوان “التفاتة عجلى الى الوراء”، وقدم القاص حمود سعود الراشدي نصّاً أدبيا بعنوان “دم الجلاد ومرثية الضجر” ، في حين كانت شهادة الكاتب والناشط محمد الشحري – أحد معتصمي ساحة الصمود بصلالة – بعنوان “الصمود  في وجه العاصفة” .. أما الشاعر والاعلامي أحمد الشيزاوي فقد كانت شهادته نصّا أدبياً بعنوان : “بين المخبر والوردة” ، في حين قدم الدكتور سالم بن سعيد العريمي ، وهو من معتصمي ساحة الحرية بصور ، شهادة بعنوان “الانصات لصوت الحرية” ، وقدم الشاعر خميس قلم شهادة بعنوان : “شيء من ذاكرة الحرية” .. فيما قدم المدون بدر بن ناصر الجابري – وهو أحد معتصمي ساحة الشعب بمسقط – شهادة بعنوان : “عندما أراد الشعب” .

 

7 تعليقات

Comments are closed.