الرئيس الفرنسي يصل المغرب وسط دعوات حقوقية وصحفية

٢٠١٣٠٤٠٣-٢١١١٠٠.jpg

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى المغرب، في مستهل زيارة رسمية تدوم يومين هي الأولى له إلى المملكة منذ انتخابه رئيسا، وذلك وسط دعوات حقوقية وصحفية له بالضغط على الرباط من أجل مزيد من الإصلاح السياسي واحترام حرية الصحافة، وتكتسب زيارة هولاند -الذي استقبله الملك محمد السادس في مطار الدار البيضاء بعد ظهر اليوم- أهمية كبيرة لدى المغرب الذي تتصدر فرنسا قائمة الدول التي تتعامل معه اقتصاديا، وهي أهم داعميه سياسيا في الساحة الدولية، خاصة في قضية الصحراء وملف الشراكة الاقتصادية، ومع أن هولاند كان أول رئيس فرنسي منذ عقود لا يبدأ جولاته الخارجية بزيارة المغرب، وبدأ بدلا منها بزيارة الجزائر في أول جولة خارجية له، فإن الجانبين الفرنسي والمغربي تجاوزا الأمر وطويا الصفحة.

وأكدت باريس أن العلاقات الفرنسية المغربية تبقى “كثيفة وسلسة”، مشددة على أن الملك محمد السادس كان أول رئيس دولة استقبله فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه في 24 مايو 2012، ويأخذ الاقتصاد نصيب الأسد من زيارة هولاند الذي يرافق ثمانية وزراء أو تسعة وحوالي ستين من مديري الشركات الفرنسية، وذلك بتوقيع ما يقرب من ثلاثين اتفاقا خاصة في مجال النقل (السكك الحديدية والترامواي والمترو والخط الفائق السرعة) إضافة الى اتفاقيات في مجال الصناعة الغذائية ومعالجة المياه والطاقات المتجددة، ومع ذلك، تقول الحكومة الفرنسية التي تنتهج سياسة “الدبلوماسية الاقتصادية” إنها لا تتوقع التوقيع على أي عقود ضخمة خلال الزيارة، وستركز بدلا من ذلك على الفرص التي تتيحها المشروعات القائمة.

وفي هذه الأثناء حثت هيومن رايتس ووتش هولاند على الضغط -أثناء زيارته للمغرب- من أجل مزيد من الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان في المملكة، ووقف التعذيب والمحاكمات “الجائرة” وسحب تراخيص الصحفيين، وقالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان إنه “يجب إدماج ضمانات حقوق الإنسان القوية التي أكدها دستور 2011 المغربي في القانون المحلي وفي ممارسات الحكومة”. ومن جانبها قالت منظمة مراسلون بلا حدود الأربعاء إنها وجهت رسالة إلى الرئيس الفرنسي من أجل “لفت الانتباه لحالة حرية الصحافة” في المغرب، وعبرت المنظمة عن قلقها “من بعض الإجراءات الواردة في مدونة الصحافة المغربية التي تحد من حرية الصحافة والإعلام، والتي كشفت الصحافة المغربية عن مسودتها”.

وكالات – البلد