الخليلي: علاقة الخليفة الشرعي والأمة أصبحت “علاقة تسلط”

قال الشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة  أن هناك تراكمات تاريخية منذ أمد بعيد، هذه التراكمات أثرت على هذه الأمة أثرا بالغا، فمن بعد الخلافة الراشدة، وانحسار دور السياسة الشرعية أصيبت الأمة في الصميم، فبعد أن كانت العلاقة بين الخليفة الشرعي وبين الأمة هي علاقة رحمة وعلاقة عدل، وعلاقة مساواة وبر وإحسان، وعلاقة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، أصبحت العلاقة علاقة تسلط. و أضاف
خلال حوار في صحيفة عمان الرسمية :” هذا بطبيعة الحال أدى إلى انحراف لا عند السياسيين فقط بل أيضا عند المفكرين وعند الفقهاء الذين أرادوا أن يعيشوا على ما يتساقط من موائد أولئك المتسلطين مما كانوا ينعمون به “. مشيرا إلى أن  الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما جاء ورد الأمر إلى نصابه الشرعي وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وأعطى كل ذي حق حقه، وفطم أولئك الذين كانوا يتصرفون في أموال الأمة كما يشاؤون عما عهدوه من قبل، ومنهمكين فيه ومسرفين فيه.

 

وفي سؤال للصحيفة وجهته إلى سماحة المفتي العام للسلطنة حول ما يحدث في الأمة العربية من ثورات وانتفاضات قال : “إن نظرتي إلى هذه الأحداث أنها إفراز طبيعي لاختلال التوازن في حياة الناس، فمن ناحية نجد أن السياسة في العرب انحرفت عن الخط السليم، الخط الإسلامي الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء به القرآن الكريم الذي يعطي كل ذي حق حقه، ولا بد مع هذا الانحراف أن يعقبه انحراف آخر، مضيفا : “معنى ذلك أن علاج هذه المشكلة إنما يكون بالعودة إلى ما أرشد إليه القرآن الكريم في العلاقة بين الحاكم والمحكومين، أو بين القمة والقاعدة.