الحوادث.. حرب استنزاف في شوارع السلطنة

باتت حوادث السير واحدة من المعضلات التي تؤرق وتستنزف المجتمع العُماني في مقوماته ومكوناته الفاعلة. وتصنف السلطنة في المراتب الأولى عربيا و عالميا من حيث عدد حوادث الطرق التي تسفر عن إصابات أو حالات وفاة فضلا عن الخسائر الاقتصادية التي تقدر بملايين الريالات سنويا.

ويرجع المراقبون والمختصون كثرة الحوادث المرورية في السلطنة إلى عدم التحكم في القيادة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم احترام أسبقية اليمين، والإفراط في السرعة، والأمية المتفشية في أوساط كثير من السائقين، وعدم الوقوف الإجباري عند العلامات بالإضافة الى ضعف شبكة الطرقات الداخلية مقابل وجود عدد هائل من السيارات .

للتخفيف قليلا من هذه المذبحة، عززت الجهات الرسمية السلامة الطرقية من خلال وضع قوانين أكثر صرامة . و بالإضافة إلى الجهات الحكومية فالشباب العُماني إختار إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي لإيصال أفكاره للجهات المعنية لإيجاد حلول عملية للحد من الحوادث .

الحملة أختار لها الشباب على تويتر وسم : #حوادث_عمان. حشر المنذري ،مدون و يعتقد أن :[التوعية المرورية تعاني من غياب الفكر التسويقي في السلطنة، فالاعلانات التوعوية تنتهج اسلوب تلقيني مستهلك. تختلف الأسباب في وقوع الحوادث فالبعض يقول أن : [هواتف التشت والبلاك بيري والجلكسي والايفون قد تكون سبب في زيادة الحوادث. فيما يرى البعض أن : [ التدخين في وقت القيادة مخالفة قانونية فهي تساوي استخدام الهاتف وربما تكون أخطر. وفضل البعض الإستنجاد كما فعل الصحفي خلفان الزيدي : [أنقذونا، فأرواحنا تزهق، والمجرم يتجول دون عقاب، ويعود لجريمته وكأن شيئا لم يحدث، شددوا ما شئتم من عقوبات.

إن إستمرار الوضع الحالي سيؤدي لا محال إلى ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات، مما يتطلب تكاتف الجهود وضع إطار شمولي متجدد تتكامل فيه مجهودات الجهات الحكومية مع مبادرات المجتمع المدني على أن يتسم بالاستدامة والواقعية والوضوح في الأهداف والوسائل والإمكانيات .

فراس التوبي – البلد