الانتقادات تتوالى على وسائل الإعلام الرسمية بعد تكرار نشر صور مواطنين مدانين بالإساءة

توالت الانتقادات لوسائل الإعلام الرسمية العمانية وغيرها  من الصحف غير الرسمية في السلطنة بعد أن نشرت صورا وبيانات لمواطنين عمانيين بينهم امرأة بتهمة الإساءة للسلطان قابوس. وعبر مواطنون عمانيون بينهم كتاب وأدباء ومثقفون عن استيائهم لطريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام بينها وكالة الأنباء العمانية وجريدة عمان الرسمية مع قضية المدانين في قضية الإساءة.

وقال الكاتب إبراهيم سعيد في تصريح للبلد: “إن التشهير بهذه الطريقة غير المعتادة للمرة الثانية خلال أسبوع يشير إلى تزعزع في الرسالة الإعلامية العمانية وأخلاقياتها ومهنيتها في ظل إدارة أكاديمية كان المنتظر منها تجويد وتطوير العمل الإعلامي العماني لا الدخول في قضايا تشهيريه غير قانونية” ويضيف بأنه كان من المفترض أن تكون ردة الفعل الغاضبة والمستنكرة في المرة الأولى كافية لعدم تكرار الأمر غير أن الإصرار على هذا التكرار له هدف ورسالة مضمرة. معبرا عن أسفه عن فشل لغة الخطاب الإعلامي في إيصال هذه الرسالة بغير هذه الطريقة المشينة والمؤسفة.

وكتب يعقوب الحارثي أحد محامي الدفاع في قضية المتهمين بالإساءة التي جرت أمس على حائطه على “فيسبوك” شاكرا وزير الإعلام العماني  بعد نشر صورهم في أخبار العاشرة مساء أمس قائلا: “وزير الاعلام نشكرك على نشر صور تلاميذك في أخبار العاشرة ..وهم يشكرونك على الزي الذي أظهرتهم به..” وأضاف في تعليق لاحق بأن الحكم لا يعتبر قطعيا وأن الاسئناف ما يزال قائما وبالإمكان فيما بعد طعن الاسئناف بالمحكمة العليا، علاوة أن من الجرائم لا تنشر بالأسماء والصور وإن حدث فيتم تغطية الصور معللا ذلك بأن “العقوبة يقرها القاضي وليس الإعلام”.

وعلى ضوئه تساءل الكاتب والقاص هلال البادي على حسابه في “تويتر” في مصلحة من يصب ما يحدث الآن في عمان؟ ولماذا يحدث هذا التجاوز؟ مؤكدا في تعبير آخر له : ” أن من يدير الإعلام ليس الإعلاميون”. ومشيرا في تغريدة لاحقة بأنه لا قيمة للمثقف والإنسان في أوطانهم في زمن التشفي والانتقام”. وتعد هذه المرة الثانية التي تنشر فيها وسيلة إعلام حكومية صورا للمدانين في ما بات يعرف بقضية “إعابة الذت السلطانية “.

و كانت جريدة عُمان الحكومية قد نشرت بيانا تفسر فيه سبب نشرها للصور أوضحت فيه إنه :”لم تكن لديها أو لدى محرريها أي نية أو هدف في جرح أحد أو إهانة كرامته، وإن حدث التباس في فهم مقصدها فإن الجريدة لا تستنكف أن تعتذر لقارئها الكريم، وتؤكد له أنها ماضية على الدوام في الإعلاء من شأن كرامة الإنسان وحفظها وصونها كما نص النظام الأساسي للدولة، وكما تنص عليه كل العهود والمواثيق الدولية والإنسانية.”

و قد نقلت في وقت سابق إدانة مجموعة من الكتاب والصحفيين لوكالة الأنباء العمانية عقب نشرها بيانات شخصية وصورا لكتاب ومدونين ومواطنين بلباس السجن كان قد حكم عليهم أمس بالسجن بعد أن اتهمتهم السلطات بالإساءة للسلطان قابوس. معتبرين ذلك تشهيرا في حق من حكم عليهم.

 

 رحمة الجديلية – البلد

 

4 تعليقات

  1. إذا كانت الأسماء تعلن فلماذا يستنكر نشر الصور؟ الاعتراض على نشر الصور يعني اعترافا بأن المدانين قد ارتكبوا مخالفة قانونية. وإلا فإني لا أعترض على نشر صورتي مثلا مع هذه السطور لأني بريء من أية تهمة. وهذه المخالفة أخطر من مخالفة شخصية لقانون المرور مثلا. فالسلوك الشخصي حتى السرقة مثلا غير التصرفات التي تريد إثارة الفتنة. ولو كانت نقاشاتنا علمية وموضوعية وهادفة لما تدخلت العقوبات القانونية.
    محمود

  2. ومن المفارقات نشر صور لمتهمين بقضايا اختطاف من الجنسيات الآسيوية بوجوه مغطاة!!!!

    • الفرق كبير بين تصرف فردي وبين تصرف يحرض على الفتنة. وحتى تغطية الوجوه لا مبرر لها للهنود وغيرهم.

  3. ومن المفارقات نشر صور لمتهمين بقضايا اختطاف من الجنسيات الآسيوية بوجوه مغطاة!!!!

Comments are closed.