الإمام محمد الخليلي.. شاهد على الحكم الداخلي لعمان

٢٠١٢٠٧٢٠-٢٠١٦٣٨.jpg

صادف يوم أمس الـ 29 من شهر شعبان ذكرى وفاة الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي؛ وهو أحد الأئمة المعروفين والمشهود لهم بالعلم والاجتهاد وسعة الصدر وحسن الخلق. حكم عمان الداخل في الفترة 1338هـ/ 1919م حتى وفاته في 1373هـ/ 1954م.

ينتمي الإمام محمد الخليلي لعائلة كريمة لها مكانتها العلمية والأدبية والسياسية ولها تاريخها في تولي مناصب الإمامة والقضاء ونبوغها في العلم وتفقهها في الدين؛ فـ جدّه الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي أحد الأقطاب الرئيسية لتنصيب الإمام عزان بن قيس ووزيرا له.

ولد في سمائل عام 1299هـ وتلقى علومه على يد عدد من الماشيخ والأعيان أبرزهم الشيخ العلامة نور الدين السالمي. اتسم بروح الإيثار والبعد عن التبرم والضجر ورحابة الصدر كما أجمعت المصادر، عاش حياة بسيطة متقشفة رغم المال الذي خلفه له أهله وكان حريصا في سياسته على اتباع سيرة الخلفاء الراشدين. وكانت هذه أبرز الأسباب التي بويع لأجلها ليكون إماما على عمان بعد مقتل الإمام سالم بن راشد الخروصي.

من أهم الأحداث التي شهدتها البلاد أثناء حكمه توقيع معاهدة السيب التي كانت بين الإمام بصفته حاكما لداخلية عمان وبين السلطان تيمور بن فيصل بصفته حاكما لمسقط. وهي المعاهدة التي تم فيها تقسيم البلاد إلى قسمين، قسم يشمل مسقط والمناطق الساحلية ويكون تحت حكم السلطان، وقسم للمناطق الداخلية من البلاد وتكون تحت ولاية الإمام.
توفي الإمام في عام 1954م بعد فترة حكم قاربت الـ35 عاما تولى فيها إمامة داخلية عمان؛ حيث وافته المنية في نزوى ودفن بها بين قبريّ الإمامين ناصر بن مرشد اليعربي وسلطان بن سيف.

قال في وفاته الشيخ محمد شيبة وهو ابن للعلامة نور الدين السالمي في كتابه نهضة الأعيان: ” في الساعة الأولى من يوم الأثنين الـ29 من شهر شعبان من عام 1373هـ هاجرت إلى ميقات ربها الروح التي عكفت على الإرشاد في نصرة الدين الحنيف. روح الجامع بين الحقيقة والشريعة.. عميد العلم محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي.

1 تعليقك

  1. حيت تبعتُ العنوانُ حسبتُ أني سأجدُ شيئًا وراءَه .. وإذا هي سيرة موجزة كأبجدية المعرفة عن الإمام محمد رضي الله عنه .

Comments are closed.