الإفراج عن “سجناء التجمهر” والمرافعة الأحد المقبل

أفرجت السلطات اليوم عن عدد من سجناء ” قضية التجمهر” بكفالة شخصية  من بينهم سعيد الهاشمي، ناصر الغيلاني، بدر الجابري، بسمة الكيومي، باسمة الراجحي، عبدالله الغيلاني بعد قرار الطعن الذي صدر عن المحكمة العليا.  وكانت المحكمة العليا قد قبلت 4 مارس الطعن المقدم إليها في قضية المتهمين بالتجمهر واستثنت ثلاثة منهم حيث لم يقبل الطعن في قضيتهم شكلا وهم محمد الفزاري ومحمود الرواحي وخالد النوفلي.

وتبدأ المرافعة في القضية من جديد الأحد المقبل بتاريخ 24 مارس بحسب ما ذكر المحامي قيس القاسمي.

وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بحكم الإدانة بالسجن لمدة 6 أشهر مع غرامة مالية للمتهمين مستندة على نص مادة ملغاة وهي المادة 137 من قانون الجزاء العماني حيث تم تعديلها بموجب المرسوم السلطاني 96/2011.

وحسب قيس القاسمي محامي السجناء المتهمين بجنحة ما سمي بـ “التجمهر” فإن القضية تحال مرة أخرى للاستئناف حيث يعاد النظر في قضيتهم بواسطة قضاة آخرين غير الذين حكموا في إدانتهم بالحكم السابق.

و قال القاسمي  في وقت سابق حول خروج السجناء يقول القاسمي بأن الأمر يعود للاستئناف حيث سيتم اتخاذ الاجراءات المتبعة لإخراجهم حتى متابعة الحكم مع محكمة الاستئناف المعاد إليها القضية. وحول قبول الطعن يقول الحامي والقاضي السابق خليفة الهنائي عبر حسابه في تويتر “نقض الحكم يعني خطأ محكمة الاستئناف في تطبيق القانون، وفي هذه الحالة يحال الملف لهيئة قضائية أخرى، تكون ملزمة بالأخذ بأسباب نقض العليا للحكم.
يذكر أن قانون الإجراءات الجزائية في المادة 245 الذي استند عليه طعن المحكمة العليا يؤكد على أحقية النقض أمام المحكمة العليا إذا كان الحكم مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو إذا وقع بطلان الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.

في السياق ذاته قال مساعد المدعي العام مدير إدارة الادعاء العام لقضايا الأموال العامة خميس بن سالم الخليلي إن نقض المحكمة العليا لأحكام قضايا التجمهر، التي صدرت مؤخرا، تمثل برهاناً كافياً على استقلال القضاء العماني.

ونقلت صحيفة الشبيبة عن الخليلي خلال – مؤتمر صحفي عقده مؤخرا مساعدا المدعي العام-  قوله : ”  المحكمة الابتدائية كانت حكمت بالقضية على أساس أنه قُصِدَ بالتجمهر الإخلال بالنظام، وعندما تم استئناف الحكم جاءت محكمة الاستئناف وعدلت الحكم وحكمت بموجب المادة القانونية التي هي من الأساس مادة ملغاة، وكيفت الواقع بأنه تجمهر بقصد إحداث الشغب”

وأضاف الخليلي: عندما طعن المحكوم عليهم أمام المحكمة العليا، نقضت المحكمة العليا الحكم وأعادته الى محكمة الاستئناف لينظر من قبل هيئة مغايرة عن الهيئة التي أصدرت الحكم، فهو خطأ قانوني وقع من قبل محكمة الاستئناف، في حين ان الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية هو الحكم الصحيح؛ وعلى اية حال فإن الهيئة سوف تنظر للقضية بشكل متكامل وقد تنتهي الى اية نتيجة، ولا نريد استباق الأحداث فيها.