الإعلام والظواهر الاجتماعية يتصدران قضايا”مؤتمر دولي بمسقط”

 

تصدرت قضايا الإعلام والمعلومات والظواهر الاجتماعية المعاصرة قائمة الموضوعات التي يناقشها المؤتمر الدولي الثاني لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس اليوم  من خلال عدة محاور من بينها دراسة حول “منتديات الدردشة الالكترونية ودورها في إحداث التغيير في المجتمع الجزائري، دراسة في دوافع الاستخدام والاشباعات المتحققة لمنتدى فيسبوك” للدكتور رضوان بلخيري. وقد social-media-e1326748340718قدمت الأستاذة أصيلة الهنائية ورقة بعنوان: “تحليل مقالات الدوريات الصادرة عن دليل دوريات الوصول الحر  في مجال التمريض: دراسة ببليومترية”، والدكتور عبدالوهاب جودة الحايس قدم ورقة بعنوان “التفاعل الاجتماعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وانعكاساته الاجتماعية على الشباب الجامعي”، والدكتورة ليلى خلف السبعان تناقش ورقتها بعنوان “الرسائل الالكترونية في ضوء علم اللغة الاجتماعية”، اما الدكتور طارق محمد عبد الحي محمد قدم ورقة بعنوان “استحداث الصياغة التصويرية للملحة الشعبية بتفنية الفوتومونتاج والطباعة الرقمية على الاكريليك متنوع المستويات”.

وبدأ المؤتمر بكلمة قدمها الدكتور عبدالله بن خميس الكندي عميد الكلية ذكر فيها بأن المؤتمر ينطلق من رؤية أساسية تركز على تعزيز دور الجامعات ومراكز البحوث العلمية في دراسة الظواهر الاجتماعية المعاصرة المختلفة، لرصد الأبعاد المختلفة لتلك الظواهر، وتحديد انعكاساتها على الفرد والمجتمع، إلى جانب استشراف مكانة العلوم الاجتماعية وأدوارها في دراسة الظواهر الاجتماعية، واقتراح تصورات مستقبلية لمعالجة المشكلات الجديدة، وإيجاد حلول مناسبة لها. مضيفا بأن المجتمعات الإنسانية تواجه ضمن حركة نموها وارتقائها العديد من الظواهر المجتمعية التي قد تأتي محدودة أحيانا ومتعلقة بجانب واحد فقط، أو شاملة تغطي مجالات متعددة، كما أن هذه الظواهر قد تحدث وفق أسباب وظروف محددة، وقد يحدث بعضها الآخر بشكل تلقائي أو عرضي. ومع أن التغيير حالة إنسانية مستمرة لا ترتبط بفترة واحدة بعينها، شهد العالم ظواهر اجتماعية متعددة خلال الآونة الأخيرة في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية وغيرها من المجالات.

 

وحول أهمية المؤتمر ذكر الأستاذ الدكتور عبدالرحمن صوفي المقرر العام للجنة المنظمة للمؤتمر بأنه يعالج الكثير من الظواهر الاجتماعية المعاصرة التي تتواجد حاليا في وطننا العربي، وأشار أن هذا المؤتمر يهتم بدراسة مختلف أنواع الظواهر من خلال المحاور الكثيرة والمتعددة التي طرحها هذا المؤتمر، حيث يتناول الظواهر من عدة محاور أهمها: المحور الثقافي والمحور الاجتماعي والمحور التاريخي والجغرافي ومحور البحث العلمي وانتاج المعرفة، ومحور التعليم ومحور الإعلام والمعلومات والمحور الاقتصادي وكل هذه الجوانب الاجتماعية والثقافية فيها الكثير من الظواهر ، ويحاول المؤتمر دراسة الظواهر المتعلقة بكل محور ثم تقديم رؤية مستقبلية للتعامل مع هذه الظواهر وهذا بلا شك تلعبه العلوم الاجتماعية وينعكس على مواجهة هذه المشكلات في المستقبل القريب.

كما قدم الأستاذ الدكتور جون كراولي أحد المتحدثين الرئيسين في المؤتمر ورئيس الفريق المختص بالتغيرات البيئية العالمية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو) ورقته بعنوان ” مكانة العلوم الاجتماعية ودورها في التنمية المستدامة” وأشار فيها بأن دور العلوم الاجتماعية لا يكمن في الأدوار التقنية فحسب بل هو تحدي إنساني دون إغفال دور التكنولوجيا، فالتواصل الإنساني تأثر بالتغيرات الحضارية والبيئية منذ القدم، وأوضح أيضا أن التغيرات الحالية ستؤثر لا محالة على الأجيال القادمة والتي لا يمكننا معرفة متطلباتها ، بل علينا تخيل احتياجاتها إذ أنهم لا يملكون الخيار في تحديد مصيرهم الآن.  وأكد كروالي بأنه من الضروري دراسة المجتمعات في ضوء التغيرات البيئية .

وسلط الدكتور محمد الأمين موسى أستاذ الإعلام المرئي المساعد، بكلية الاتصال، بجامعة الشارقة في ورقته المعنونة: “تمظهرات الصورة في الإعلام الجديد: الأبعاد التقنية والفلسفية”، على الصورة باعتبارها أحد أهم أشكال التواصل الفعال ضمن منظومة الإعلام الجديد المرتكز إلى تكنولوجيا الإعلام والاتصالات، وذلك بسبب الحضور المكثف للصورة في فضاءات التواصل المعاصر، والذي مكن الصورة – بمفهومها الواسع – من الهيمنة على الإعلام الجديد وأن تتمظهر في معظم أشكاله، لتفرض على المتلقي حتمية تعزيز ثقافته البصرية تحقيقا للتواصل الفعال، والمنطلق الرئيس لهذه الدراسة، يعتبر الصورة أهم وسيلة للتواصل الإنساني في عصرنا الحالي. وقامت الدراسة على مقاربة تعتمد منهجا استكشافيا تحليليا يرصد أبرز تمظهرات الصورة في الإعلام الجديد، أخذا في الاعتبار البعد التاريخي واحتمالات التطور المستقبلي.

وقدمت الدكتورة سلوى السعيد من قسم دراسات المعلومات  بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية الورقة الثانية بعنوان “الكيانات الرقمية التعليمية ودعم المحتوى الرقمي العربي : دراسة تقيميه لواقع تطبيق التعليم الإلكتروني في الأقسام العلمية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة ،  وتهدف الدراسة إلى رصد وتقييم فاعلية الكيانات الرقمية التعليمية التي تطرحها الجامعات العربية في دعم المحتوى الرقمي العربي وما يحيط بهذه الكيانات من مشكلات أبرزها غياب الأخذ بمعايير الجودة في تصميم المحتوى الإلكتروني للمقررات الدراسية، إضافة إلى مشكلات توثيق هذه الكيانات الرقمية التعليمية وفهرستها وتنظيمها وإتاحتها مع التركيز على واقع تطبيق معايير الميتاداتا ومعايير سكورم في توثيق وأرشفة وتنظيم الكيانات الرقمية.

واستعرضت الدراسة واقع المقررات التعليمية التي تطرحها الأقسام العلمية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية ، للوقوف على عدد الكيانات الرقمية المتاحة في مختلف أقسام الكلية مجتمع الدراسة ومدى تطبيقها لمعايير الجودة في إعدادها ومدى تطبيق معايير التنظيم لهذه الكيانات كنواة للمحتوى الرقمي العربي التعليمي ، وهذا بالإضافة إلى إلقاء الضوء على دور البرمجيات التعليمية مفتوحة المصدر في إنشاء كيانات رقمية تسهم في المحتوى الرقمي العربي، والمشكلات المحيطة بهذه الكيانات الرقمية التعليمية.  كذلك قدم الدكتور عبد الله علي الزلب مدير عام المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون، أستاذ الإذاعة والتلفزيون المساعد، بكلية الإعلام،بجامعة صنعاء اليمنية ورقته بعنوان ” الهاتف المحمول كوسيط إعلامي جديد”، أشار فيها إلى أن  الدراسة تتطرق إلى معرفة استخدامات الإعلاميين اليمنيين للخدمة الإخبارية عبر الرسائل القصيرة عن طريق الهاتف المحمول كوسيط إعلامي جديد فضلا عن رصد الاشباعات المتحققة جراء استخدامهم لذلك وكذلك معرفة مدى اعتمادهم على الخدمة الإخبارية عبر الهاتف المحمول كمصدر للحصول على الأخبار والمعلومات، بالإضافة إلى الكشف عن أثر استخدامهم لهذه الخدمة على متابعتهم للوسائل الإعلامية الأخرى، وأضاف أن أهمية الدراسة تنبع من ندرة البحوث والدراسات العربية التي أجريت حول علاقة الجمهور بالخدمات المقدمة عبر الهاتف المحمول، حيث اهتمت الدراسات السابقة مؤخرا باستخدامات الجمهور للهاتف المحمول فضلا عن هذه الدراسة تكون الأولى التي تتطرق إلى استخدامات الإعلاميين اليمنيين للخدمة الإخبارية عبر الهاتف المحمول والاشباعات المتحققة من ذلك، بالإضافة إلى محاولة تقديم تفسير اجتماعي ووظيفي لوسيلة حديثة وإبراز الحاجات الفعلية للإعلاميين اليمنيين من استخدامهم للخدمة الإخبارية عبر الهاتف المحمول فضلا عن محاولة فهم مدى فاعلية هذه الوسيلة في تلبية إشباع حاجات معينة لديهم. كما تركز الدراسة على فئة الإعلاميين حيث تعد هذه الفئة الأكثر اطلاعاً و اتصالاً بالمستحدثات التكنولوجية والثقافات المختلفة.

تغطية: يوسف الحبسي عزاء المعمري منار الهاشمي

الصورة : عن الانترنت