الإعلام الإجتماعي يقلص المسافات بين “أعضاء الشورى” والمواطنين

بالنظر إلى ما تقدمه مواقع التواصل الإجتماعي من تأثير وتفاعل، يتبادر إلى الذهن سؤال كيف كان الناس يتفاعلون مع محيطهم الإجتماعي من قبل؟ فقد ملأت شبكات التواصل الاجتماعي الدنيا وشغلت الناس، وأصبحت عالما لا حدود له، وصارت منبرا للأغلبية الصامتة، وأتاحت الفرصة للرأي والرأي الآخر، وأزالت العوائق والصعوبات التي جعلت بين المسئول والمواطن أمدا بعيدا، وفتحت قنوات اتصال عديدة. فهل يمكن أن تكون شبكات التواصل الاجتماعي أداة حقيقية في التواصل بين ممثلي “الشعب” وعامة الناس؟و كيف يمكن تلافي سلبياتها؟ وهل تتقبلها ثقافة المجتمع بجميع أطيافه؟. البلد تطرح الأسئلة وترصد طريقة تواصل ” أعضاء مجلس الشورى مع المواطنين عبر هذا التقرير.

 

يرى الدكتور مسلم الكثيري ، كاتب وطبيب يرى إنه  “من الجيد أن يكون هناك تواصل بين أعضاء مجلس الشورى والمواطنين..حيث يستطيع أعضاء مجلس الشورى زيادة إطلاعهم على مايحتاجهم المواطنين خاصة أن من إنتخب هذا العضو هم المواطنين ومن الضروري أن يعمل على تلبية طلبات من إنتخبوه”
لكنه يعتقد أن ” التواصل ضعيف جدا إلا من بعض الأعضاء و السبب هو إعتقاد معظم الأعضاء عدم وجود جدوى من إستخدام التواصل الاجتماعي إما لعدم خبرتهم في هذا المجال أو تخوف بعضهم من الدخول في هذا العالم الجديد أو لعدم رغبتهم في إظهار وتوضيح بعض الآراء والتي قد تتصادم مع الحكومة أو مع مصالح أخرى  ” على حد قوله .

حبيبة الهنائي حقوقية و رياضية سابقة لها رأي آخر فهي ترى أن العديد من مترشحي مجلس الشورى إستغلوا وسائل التواصل الإجتماعي لدواعي الترويج لشخوصهم وبمجرد ظهور النتائج إختفى أغلبيتهم وكأن رسالتهم إنتهت لحظة فوزهم أو خسارتهم بالإنتخابات و تعتقد أن تواجد أعضاء مجلس الشورى في المواقع الإجتماعية غير مجدي وإن سهلت عملية التواصل معهم ومعرفة آراءهم وتوجهاتهم إلا أنهم يخدمون أنفسهم للإنتخابات القادمة أكثر مما يخدمون قضايا الرأي العام.

حاتم سالم، مبرمج معلومات و مدون قال: إن الحوار في الشبكات الإجتماعية بين رجال المجتمع والدولة وبين الأخرين يميل للشكل العام بعيدا عن الشخصنة ، مما يفتح حوارا جماعيا ثريا يمكن التوصل من خلاله لأطروحات وحلول”، و يرى أن  المجتمع لا يرفض الطريقة ، لأنه منذ زمن يبحث عن ذلك الدرب المجهول الذي يؤدي لمكاتب المسؤولين، وبنفس الوقت فإن المسؤول مجبر بشكل أو بآخر أن يتماشى مع الطريقة هذه ليثبت أنه يعيش في الزمن الراهن.

مزايا التواجد
الصفحات في مجملها توفر سهولة التواصل بين المتابعين وصاحب الصفحة، وتجعله قريبا من الأخرين، صحيح أن المسجلين في وسائل التواصل الإجتماعي لا يمثلون الغالبية ، لكنهم يعدون نخبة المجتمع وعن طريقهم تنفذ الأخبار إلى وسائل الإعلام وغيرها فتنتشر بطريقة أسرع، مثلما حدث مع خبر عزم مجلس الشورى نزع الحصانة عن الدكتور طالب المعمري ممثل ولاية لوى في وقت سابق الذي كتبه في صفحته وإنتشر بسرعة فائقة و تفاعل مع الموضوع عدد هائل من المواطنين قبل أن تنقله الصحافة التقليدية .

أهمية التعليقات 

مسألة التعليقات على ما ينشر في الصفحات هي الأخرى تتحكم بها طبيعة الجمهور وأخلاقه، فهناك تعليقات مهذبة، وهناك من يناقشون بأدب وأخلاق، وهناك من يستغلون هذه الوسيلة للسب والشتم والنيل من الأعراض بشكل يتنافى مع أخلاق المجتمع وقيم الذات و كثيرا ما يتم تجاهل الأمر أو الرد عليه بطريقة مهذبة من قبل أعضاء الشورى المتواجديين على تويتر و فيسبوك .

دليل واضح

تمثل الشكاوى المطروحة والتعليقات والمقترحات المنشورة في الصفحات دليلا واسعا للاطلاع على مشاكل المواطنين فيستطيع ممثل الولاية من خلال ما ينشر في صفحته متابعة مشاكل ولايته وقياس مستوى الرضا عن أداءه ، خاصة وأنها تصل لهر شخصيا إذا كان يتابعها ولا يستطيع أحد حجبها أو إعاقة وصولها إليها، ويستطيع قراءتها ومتابعتها إذا كان فعلا يدخل على الصفحة بشكل يومي أو يوكل الأمر لجهة محايدة كما يفعل سعادة توفيق عبد الحسين اللواتي ممثل ولاية مطرح الذي حاولنا في البلد التواصل معه لتجيبنا شركة تواصل خاصة تدير صفحته و تؤكد لنا أن العضور يقوم بمراجعة الصفحة بشكل مستمر كما يقوم بإضافة مقاطع الفيديو وغيرها نفسه .

 

تقرير: فراس التوبي – البلد

3 تعليقات

Comments are closed.