“اتحاد عمال النفط”: 4 أطراف تتحمل مسؤولية تسريح العمَّال

قال سعود السالمي، رئيس اتحاد عمال قطاع النفط والغاز في السلطنة، أن وزارة القوى العاملة ووزارة النفط والغاز، وأصحاب العمل، والجمعية العمانية للخدمات النفطية، يتحمّلون تسريح العمال في قطاع النفط والغاز، مشيرًا إلى أن الاتحاد نبّه بضرورة تدارك تسريح العُمّال مع انخفاض أسعار النفط منذ منتصف السنة الماضية، مؤكدًّا أن سبب المشاكل العُمّالية يعود إلى وجود ثغرات في القانون الحالي.

وأضاف السالمي خلال حديثه في برنامج حوار البلد، الذي تبثّه صحيفة البلد بالتعاون مع إذاعة هلا إف إم، أن اتحاد النفط والغاز قام بتشكيل “لجنة الصحة والسلامة المهنية” لمتابعة الشركات حول مدى تطبيقها اللوائح، وأوضح أن الاتحاد  يهتم بوضع العُمّال ومدى اتباع الشركات لإجراءات الأمن والسلامة.

وبيّن السالمي أن هناك تباين بين الشركات في اتباع مبدأ الأمن والسلامة في العمل؛ فـهناك شركات حديثة في السوق تحتاج إلى شوط لتصل لمستوى عالٍ من الأمن والسلامة،وهنا يأتي دور القوى العاملة لمتابعتها، ويرى أن شركة تنمية نفط عمان تقوم بدورها على أكمل وجه فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة في العمل.

وأشار رئيس اتحاد عمال النفط والغاز، أن هناك تباين كبير بين العامل العماني والأجنبي في العلاوات والمميزات؛ رغم أن قانون العمل ينص على المساواة بين العمال.

وفيما يتعلق بقضية تسريح عمال شركة نابورس أوضح السالمي أن الشركة قامت بتسريح العمال مع انتهاء العقد، ولا توجد مادة قانونية تحميهم من هذا الفصل، وقال أن بعض الشركات لا تتحايل على القانون، بل تستغل الثغرات الموجودة بالقانون، لما به نواقص لا تحمي العمال.

وحول العمل النقابي في السلطنة قال السالمي ” أنه لا يزال في بدايته”، وحثَّ رئيس اتحاد عمال قطاع النفط والغاز على ضرورة الأخذ بيد الاتحاد العمالي، مُبيّنا أن بعض الشركات تنظر إلى النقابات كعامل تنظيمي، وشركات أخرى تعاملها كـ نِدّ وترفض الاعتراف بها.

وأكد السالمي أن هناك حالات تضييق فردية على النقابيين في عمان، مشيرا إلى أن ذلك يعود لقلة وعي الشركات بأهمية العمل النقابي، فضلاً عن أن بعض الشركات لا تسمح للنقابات الوصول إلى العمال في أماكن عملهم وهذا سلبي للغاية.

وأوضح السالمي أن بعض الشركات تقوم بإنشاء نقابات تعرف بــ”النقابات الصفراء” تتابع من خلالها القضايا وفق ما تريده ادارة الشركة فقط.

وفي حديثه عن الإضرابات العمالية  قال السالمي “على أن الهدف من حظر إضراب العمال هو تحقيق الاستقرار؛ إلا أن الإضراب في حقيقته لا يؤدي إلى وجود فوضى؛ فالعمّال يخطرون الشركة بالإضراب بعشرين يوم قبل بدء الإضراب”.

ويقف السالمي ضد قرار حظر إضراب عمال قطاع النفط والغاز؛ فالحظر أحدث خلل في التوازن بين أصحاب العمل والعُمّال، فأصحاب العمل أصبحوا لا يستمعون للعمال.

وفيما يتعلق بدور القضاء في البت في القضايا العماليّة يقول السالمي أن القضاء في عُمان غير تخصصي؛ فالقاضي يضطر إلى الاستعانة بخبير في القضايا العمالية وهذا أمر غير مُجدٍ، فضلًا عن أنه يؤخر القضايا، ويطالب السالمي بإنشاء محاكم متخصصة للقضايا العمالية.

مسقط – البلد