أهالي سمد الشان يستنكرون بطء وصول المعونات الحكومية بعد” الطوفان “

نشر فريق (نجاة) التطوعي تسجيلا مصورا لاستطلاعات آراء أهالي نيابة سمد الشان بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية بعد الحالة المدارية التي شهدتها السلطنة الأسبوع المنصرم التي أدت إلى هطول أمطار غزيرة مصحوبة ببرق ورعد ورياح شديدة، جرت على إثرها الأودية التي أحدثت خرابا شديدا للمباني والمزارع وقتلت المواشي وأطاحت بجدران المزارع ولجأ بعض الأهالي إلى سطوح المنازل لدخول المياه منازلهم وتم إنقاذ بعض الأسر عن طريق الدفاع المدني والطائرات المروحية
وقد حمّل أحد المواطنين في التسجيل الأرصاد الجوية مسؤولية عدم معرفة الأهالي بالحالة الشديدة حيث قال: “لم يكن لدينا علم مسبق باشتداد الحالة الجوية لدرجة هطول الأمطار بغزارة وجريان الأودية، فلم يصلنا أي تنبيه بذلك” وأضاف مشيرا إلى أحد البيوت المتضررة: “في هذا المنزل كانت تسكن عائلة حاصرتها المياه منذ الساعة الخامسة ، وكنا حين نتصل بالشرطة يقولون لنا: اتصلوا بالدفاع المدني! والأمّر من ذلك هو وصول المروحية لإنقاذ العائلة في الساعة التاسعة!!” ويؤكد المواطن على تخلي المسؤولين عن مسؤوليتهم بقوله: “أين المسؤولين عنّا في تلك اللحظة؟ ماذا يعني أن يأتي ممثل التنمية الاجتماعية بولاية المضيبي لزيارتنا بعد فوات الأوان؟ وماذا يعني جوابه لمناشداتنا بضرورة صرف مساعدات عاجلة للأسرر المتضررة أنه لا يستطيع ذلك قبل أن تصله أوامر من جهات عليا!، وحين طلبت منه ماء للشرب للعوائل المحاصرة قال: انقلوهم للملاجئ!! فكيف يتم نقلهم للملاجئ وهو محاصرون بالمياه ولا تتوفر لدينا سيارات نقل!! أين محافظ شمال الشرقية، وأين الوالي ونائبه، وأين هم أعضاء مجلس الشورى، وأين هم أفراد الشرطة والبلدية؟”
ويركز على الدور الأكبر للأهالي في القيام بالمساعدة بقوله: ” قامت فرق تطوعية أهلية من النيابة نفسها بتنظيف المناطق المتضررة، وتجميع المخلفات منها، وهم من قاموا بتوفير كل المستلزمات لذلك، أما التنمية الاجتماعية فقد اقتصرت مساعداتهم على الأرز والبطانيات التي وصلت مساء الخميس، في حين أن شركة مزون للكهرباء قد استطاعت الوصول للنيابة وإرجاع خط الكهرباء في نفس اليوم”
ويضيف مواطن آخر أن زيارة المسؤولين للبلدة قد تمت يوم السبت وأثناء وقت الدوام الرسمي أي بعد يومين من الأزمة، ويوضح حالة منزله قائلا: ” دخلت المياه إلى منزلي بحوالي متر إلى داخل الغرف، وأريد أن أقول كلمة حق للجمعيات الأهلية التي وصلت إلينا في وقت أسرع من المؤسسات الحكومية، وبذلت جهدها في إيصال المساعدات في نفس يوم الأزمة، أو اليوم الذي يليه، بينما انتظرت المؤسسات الحكومية بدء الدوام الرسمي ثم أتت لزيارتنا” ويتحدث أيضا عن قصور في عمل البلدية بقوله: “جلبت البلدية المعدات الضخمة لتنظيف النيابة من دون عمال يعملون عليها، فاضطر الأهالي لقيادة الشاحنات وسيارات نقل المخلفات وتنظيف المنطقة بأنفسهم!! فأين المسؤولين عن هكذا أمر؟؟”
وفي سؤال للناشطة حبيبة الهنائية –التي أجرت اللقاءات- عن حالة المياه رد أحد المواطنين قائلا: “نحن نعتمد على الآبار في توفير المياه، وبعد الأزمة دخلت الكثير من المخلفات والأوساخ إليها، وللمضخات المائية الأمر الذي أدى إلى تعطلها وهي بحاجة للإصلاح، لذلك نحن نعتمد على المساعدات في الحصول على المياه في الوقت الحالي”.
وعن مطالبهم في الوقت الحاضر أكد المواطنون أن هنالك الكثير من مساعدات مياه الشرب تصلهم لكنهم بحاجة ماسة لمياه صالح للاستعمال بعد أن لوثت الأودية الآبار بمخلفاتها، كما طالبوا بضرورة الإسراع لصيانة الآبار المتضررة رغم أنهم يشعرون بخيبة أمل كبيرة من بطء وعدم وصول المساعدات الحكومية السابقة في كل من إعصار جونو وإعصار فيت.
“مهمة رسمية”
وأكدت مواطنة أخرى في التسجيل المصور ما قاله المواطنون عن عدم وصول المساعدات الحكومية رغم مرور عدة أيام على الأزمة، واستنكرت وصول ممثلي المؤسسات الحكومية إلى النيابة ورؤية حالتهم من دون اكتراث لهم حيث قالت: “كنا نتمنى أن يأتي المسؤولون للتحدث معنا فور وصولهم ونسمع كلمة (الحمدلله على سلامتكم) على أقل تقدير لكنهم مروا مرور الكرام من أمامنا!! فهل الاطمئنان على سلامة المواطنين وأحوالهم “مهمة رسمية” يقوم بها الموظفون الحكوميون؟ ونحن ولله الحمدلله لم نقم بتزييف الحقائق وهي أمامكم تشهد على كلامنا فلماذا يرغموننا على عدم الحديث عن المشكلة”. وتضيف موضحة الحالة التي وصلت إليها المنازل: “أدت الأودية إلى مسح شامل لمعظم البيوت فغدت خالية من الكهرباء والأجهزة والأثاث والملابس وكل شي، لذلك نحن نعتمد في الفترة الحالية على مساعدات الآخرين، فأين عضو مجلس الشورى ليقف على حالنا؟ وأين المحافظ الذي وصل إلينا في خامس يوم من الأزمة!!”
كما أوضحت المواطنة أن الأهالي قاموا باستئجار الجرافات وسيارات نقل المخلفات من حسابهم الخاص، واستغربت اتصال دائرة التنمية الاجتماعية بهم وإعلامهم بضرورة الانتقال إلى مراكز الإيواء في قرية “الشريعة” بالولاية قائلة: “كيف يتم الاتصال بنا ومطالبتنا بالانتقال “بأنفسنا” إلى تلك المراكز ونحن قد فقدنا ممتلكاتنا الشخصية وسياراتنا التي جرفتها الأودية؟ ماهي وسيلة النقل التي سنتمكن من الانتقال عليها؟ لماذا لم يتم توفير سيارات مؤقتة أو حافلات من الحكومة لنقل الأهالي لمراكز الإيواء؟؟” وتحدثت المواطنة أيضا عن سبب زيارة المسؤولين إلى النيابة من دون جلب المساعدات للقرية نفسها، ومطالبتهم للأهالي بالذهاب لمركز الإيواء حتى يتمكنو من الحصول على تلك المساعدات حيث قالت: ” لم يتفانى شباب النيابة في الذهاب لإحضار المساعدات في ظل غياب سيارات نقل لثلاث مرات متتالية، لكن المفاجأة أن الشخص المسؤول في مركز الإيواء امتنع عن توزيع المساعدات بحجة أنه ينتظر “أوامر من جهات عليا” لصرفها، فهل هذا وقت الرسميات والانتظار؟؟”
وتقول المواطنة أنه في أنواء مناخية سابقة ومنذ 3 سنوات تعرض بيتهم للدمار والخراب، وقاموا بطرق أبواب العديد من المؤسسات الحكومية لكنهم لم يتلقوا أي شيء يذكر، فاضطرت أختها إلى اقتراض مبلغ كبير من المال لبناء البيت وتأثيثه، وللآن لم تقم بإرجاع القرض بقيمته المضاعفة للبنك، فماذا سيفعلون الآن بعد أن تعرض البيت للدمار مرة أخرى؟ ومن سيعوضهم عن ذلك؟ ومن سينتشلهم من حالة الذعر والخوف التي عاشوها والتي لم يستطع الأطفال إلى الآن بسببها الخلود إلى النوم
يشاركها مواطن آخر بقوله أن هنالك بعض موظفي التنمية الاجتماعية قد قاموا بمساعدة الأهالي ويبعث لهم شكرا خاصا على ذلك في تحريكهم لبعض الأمور العالقة سابقا، كما يوجه المواطنون شكرهم العميق لـ (فريق الرحمة) الذي هبّ لمساعدتهم منذ اليوم الثاني من الأزمة.
#البلد #سمد_الشان #أخبار_البلد
https://www.facebook.com/groups/250712791644827/