أمير قطر ينهي زيارته لـ “غزة” ودولة الاحتلال تعدّها مخالفة لـ “السلام”

٢٠١٢١٠٢٣-٢٣٠١٣٦.jpg

أنهى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم زيارته لقطاع غزة التي تعد الأولى لرئيس دولة منذ أن سيطرت حركة حماس عليه في 2007، وما يزيد من أهمية هذه الزيارة هو أن الشخصيات القليلة التي توجهت إلى القطاع في السنوات الخمس الماضية مثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أو وزراء خارجية أوروبيين، تجنبوا أي اتصال مع حماس التي تقاطعها الحكومات الدولية لرفضها الاعتراف بدولة الاحتلال والتخلي عن العمل المسلح، وقال رئيس حكومة حماس المقالة اسماعيل هنية خلال حفل وضع حجر الأساس لمدينة سكنية تحمل اسم أمير قطر في خان يونس جنوب القطاع “اليوم ندك جدار الحصار، اليوم نعلن الانتصار على الحصار من خلال هذه الزيارة التاريخية المباركة”، وأعلن هنية أن حمد “وافق على زيادة المنحة القطرية لتصبح 400 مليون دولار بدلا من 254 مليونا” لمشروعات إعمار القطاع المحاصر. وهو يشير بذلك إلى مشروع أعلنت عنه قطر في 25 سبتمبر لإعادة إعمار القطاع الذي دمر خلال عملية “الرصاص المصبوب” الاسرائيلية في ديسمبر 2008 ويناير 2009 وخصوصا عبر مشريع بنى تحتية ومساكن، وأوضح هنية ان المنحة الاضافية تشمل خصوصا زيادة عدد الوحدات السكنية في مدينة الامير حمد الاسكانية ليصبح “ثلاثة آلاف”.

ومن جهته دعا الأمير القطري حركتي فتح وحماس إلى إتمام المصالحة بينهما وذلك خلال كلمة ألقاها في مقر الجامعة الإسلامية التي منحته وعقيلته درجة الدكتوراه الفخرية خلال حفل استقبال، وقال “لقد آن الآوان كي يطوي الفلسطينون صفحة الخلاف ويفتحوا فصلا واسعا للمصالحة والاتفاق وفق الاسس التي اتفقوا عليها في الدوحة والقاهرة بجهود صادقة من الرئيس الفلسطييني الاخ محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس الاخ خالد مشعل”.
كما اضاف “الوضع الفلسطيني الراهن بما يعتريه من انقسام بين الضفة الغربية وغزة يحتم عليكم انتم الفلسطينيين ان تتفكروا في واقعكم وان تدركوا بكل تاكيد ان انقسامكم هو مصدر الضرر الاكبر لقضيتكم وقضية العرب جميعا”، وتابع “فلا هناك اليوم مفاوضات السلام ولا هناك كما يبدو استراتيجية واضحة للمقاومة والتحرير فعلام الانقسام ولم لا يجلس الفلسطينين معا ويوحدون مواقفهم”، واعتبر الأمير أن “صمود غزة أثناء العدوان الإسرائيلي كان من أهم الدواعي التي أثارت رياح الربيع العربي والتي تحمل لنا هذه الأيام بشائر غد أكثر إشراقا وخيرا”. ومع انتهاء الاحتفال استقل الامير حمد وعقيلته سيارة يقودها رئيس وزارء حماس التي ترافقه عقيلته ايضا وذلك قبل ان ينطلقوا ضمن الموكب الى معبر رفح الحدودي لمغادرة قطاع غزة.

٢٠١٢١٠٢٣-٢٣٠٣٣٣.jpg
ومن جانبها، انتقدت دولة الاحتلال الزيارة التي يقوم بها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لقطاع غزة، وقالت إنه “ألقى بالسلام تحت عجلات الحافلة” وإن الزيارة تعد تدخلا في الخلافات الفلسطينية الداخلية. وغطت صحف إسرائيلية الزيارة التي اعتبرتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كسرا للحصار، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المتحدث باسم الخارجية ييغال بالمور القول إن أمير قطر “ألقى بالسلام تحت عجلات الحافلة من خلال قراره دعم منظمة إرهابية تنغص حياة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء” في إشارة إلى حركة حماس التي تسيطر على القطاع. وأعرب بالمور عن “استغرابه” لكون الشيخ حمد “قد اختار أحد الطرفين في النزاع الفلسطيني الداخلي وقرر دعم المتطرفين الذين ينادون بالعنف”، وعقبت الخارجية الإسرائيلية في بيان على زيارة أمير قطر إلى القطاع بالقول إنه من الغريب أن يتدخل في الصراع الفلسطيني ويختار منح دعمه لحماس بالذات، وهو ينضم بذلك إلى “معسكر المتطرفين العنيفين”، وأضاف بيان الخارجية الإسرائيلية أن هذه الزيارة تمس باحتمالات إخراج غزة في أي وقت من الوحل، وبذلك تكون قطر قد ألقت السلام تحت عجلات الحافلة.

وكالات – البلد
تصوير : أ ف ب