أمريكا تستعد لأسوأ سيناريوهات “ساندي” قبيل الانتخابات الرئاسية

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما هيئات الطوارئ في البلاد إلى أن تستعد لأسوأ السيناريوهات نظرا لاقتراب الإعصار “ساندي” الذي حصد أرواح 65 شخصا في الكاريبي، من السواحل الشرقية الأمريكية، وقال اوباما في لقائه مع المسؤولين في وكالة الطوارئ انه من غير المعروف حتى الآن ما هي المناطق التي ستواجه الضربة الأكثر قوة، ولذلك يجب التحرك بسرعة، كما أعلن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه نتيجة اقتراب الإعصار “ساندي” سيتم غلق جميع مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك يوم الاثنين، 29 أكتوبر، وذكر بيان أصدره مكتب الأمين العام، أنه تم إلغاء جميع الاجتماعات في المقر الرئيسي للأمم المتحدة، ولم يستبعد البيان تمديد غلق المقر الرئيسي للمنظمة الدولية حتى صباح الأربعاء المقبل، ومن جانب آخر ألغى مجلس الأمن الدولي الذي يتخذ من نيويورك مقرا، اجتماعات كان يفترض أن يشارك فيها رؤساء من أميركا اللاتينية، حيث كان يفترض أن يترأس رئيس غواتيمالا اجتماعا لمجلس الأمن الدولي مخصصا لبحث مصير النساء في النزاعات.

 وألغيت مئات الرحلات في مطارات أمريكية وأغلقت وسائل نقل عام لا سيما في نيويورك، أكبر مدينة في البلاد، حيث قالت السلطات الأمريكية أن شركة الخطوط الجوية الفرنسية اير- فرانس ألغت كل رحلاتها إلى نيويورك وواشنطن الاثنين، فيما ألغت خطوط الطيران الامريكية مئات الرحلات المحلية، بينما بقيت مطارات نيويورك مفتوحة أمس مع تحذير من مصلحة الطيران للمسافرين من احتمال حصول اضطراب كبير في حركة الطيران.  وقد شعر السكان باقتراب وصول الإعصار أمس  على طول الساحل لا سيما في كارولاينا الشمالية وميريلاند حيث غمرت المياه بعض المناطق بسبب ارتفاع منسوبها. ومن المحتمل أن يضرب الاثنين أو الثلاثاء ثلث الأراضي الأمريكية من ولايتي كارولاينا (شرق) الى الولايات الشمالية الشرقية واراضي الداخل حتى اوهايو، كما يتوقع أن يبلغ مطلع الأسبوع المقبل ولايات فرجينيا وويست فرجينيا وبنسلفانيا ونيويورك ونيوجرسي وكونتيكتكت وماساتشوستس الساحلية وحتى اوهايو في الداخل، إلى جانب ذلك، أمر رئيس بلدية نيويورك بإخلاء 375 ألف شخص في المناطق المنخفضة المهددة بالإعصار ساندي في المدينة.

وقال الخبراء إن إعصار ساندي قد يكون الأكثر تدميرا منذ عقود، وهو مصنف حاليا في الفئة الأولى للأعاصير مع إمكانية ترافقه بأمطار غزيرة ورياح عاتية عند وصوله مساء الاثنين أو صباح الثلاثاء إلى اليابسة في أي نقطة بين فرجينيا ونيو جرزي. وتتوقع الأرصاد أن ترافق الإعصار عواصف موسمية شمالية شرقية ما سيؤدي إلى طقس بارد قد يبلغ ولايات وسط الساحل الأطلسي، ويصل إلى أوهايو في الأسبوع النهائي والأخير قبل انتخابات 6 نوفمبر، وفي هذه الأثناء، توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى فلوريدا مع انقطاع حملته الانتخابية بسبب اقتراب الإعصار من شرق الولايات المتحدة والذي يجبر المرشحين الرئاسيين على مراجعة جداولهما الزمنية، حيث ألغى المرشح الآخر ميت رومني لقاءات في فرجينيا وتوجه إلى اوهايو قبل وصول الإعصار فيما قدم اوباما موعد رحلته المقررة اليوم الاثنين إلى فلوريدا كي يتمكن من العودة إلى واشنطن مع وصول العاصفة، وتعد فلوريدا واحدة من عدة ولايات بدأ فيها التصويت المبكر أمس، كما ألغى الرئيس تجمعين انتخابيين في فرجينيا وكولورادو مطلع الأسبوع المقبل لمراقبة التطورات المتعلقة بساندي.

ووصل رومني وأوباما إلى مرحلة حاسمة في السباق إلى البيت الأبيض فيما أشارت الاستطلاعات إلى تقارب نتائجهما إلى حد يصعب معه التكهن بالفائز، وأوباما الذي يتولى كذلك إدارة شؤون بلاده أثناء حملته لولاية ثانية راجع السبت استعدادات الطوارئ في اتصال بالفيديو مع كبار المسؤولين في أجهزة الأمن والطوارئ، أثناء توجهه إلى نيو هامشير للظهور في لقاء انتخابي، وقال المحللون إن التصويت المبكر هذا العام قد يكسر الرقم القياسي الذي حققه في انتخابات 2008 الرئاسية، حيث اقترع أكثر من 30 بالمئة من الناخبين قبل اليوم المحدد للانتخاب. ويشجع اوباما ورومني الناخبين على التصويت المبكر وخصوصا مع قرب وصول اعصار ساندي وتهديده مساحة واسعة من البلاد، يذكر أنه بدأ مئات الآلاف من الأميركيين المقيمين في أوروبا يدلون بأصواتهم وسط شعور بأنهم قد يحدثون بحق فارقا في نتيجة الانتخابات. ومن برلين إلى باريس ومن لندن إلى مدريد تحتدم المنافسة بين أوباما ورومني غير أن الحماس أقل منه قبل أربع سنوات عندما أبدى معظم المغتربين تأييدهم لأوباما.

وكالات – البلد

أمريكا تستعد لأسوأ سيناريوهات “ساندي” قبيل الانتخابات الرئاسية