أعضاء بمجلس الشورى يطالبون بأشد العقوبات في قضية الأرز الفاسد

أثارت قضية الغش التجاري التي كشفت عنها حماية المستهلك سخط الشارع في السلطنة بشكل عام، واهتمام أعضاء مجلس الشورى بوجه خاص، حيث تابع الأعضاء حيثيات القضية المتعلقة بأطنان الأرز الفاسد.

وكانت حماية المستهلك ببركاء قد تمكنت مؤخراَ من ضبط إحدى الشركات الكبرى في بيع أطنان من الأرز الفاسد والتلاعب بتواريخ الإنتاج وتعمل على تخزينه في أماكن غير مطابقة للاشتراطات الصحية، حيث بلغ إجمالي المضبوطات 22 طن من الأرز بما يقارب 11 ألف كيس أرز وعدد من الأدوات والأجهزة الخاصة بتعبئته.

 تجاوز مرحلة العقوبات البسيطة

وقال صالح سعيد مسن رئيس اللجنة الإقتصادية بمجلس الشورى: ” يجب أن يطبق على هولاء التجار أشد العقوبات وبأن يأخذ القانون مجراه، وأن هنالك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وخاصة تلك التي تمس بصحة الإنسان وسلامة غذائه”.

وشدد على ضرورة تجاوز مرحلة العقوبات والغرامات البسيطة إلى عقوبات أشد لتكون رادعة لكل من يحاول العبث بقوانين البلد نظراً لخطورة الجرم المرتكب. موضحاً بأن المجلس يقف دائماً بجانب حماية المستهلك في الكشف عن كل من تسول له نفسه في العبث بقوانين البلد”.

ومن جانبه أكد أحمد السعيدي عضو مجلس الشورى على ضرورة إعطاء رأي عام ومحاسبة المخالفين وعدم التهاون معهم في تطبيق أقسى العقوبات المنصوص عليها مع التشهير بهم ليكونوا عبرة ورادع للغير.

فعل مجرّم

وأوضح الدكتور محمد الزدجالي رئيس اللجنة التشريعية والقانوينة بالمجلس،  بأن الفعل يعتبر مجرم وفق نص قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٦٦/٢٠١٤ في مادته الثالثة حيث نصت المادة على انه ” يحظر تداول أي سلعة أو تقديم أي خدمة قبل استيفاء كافة الشروط الخاصة بالصحة والسلامة والحصول على التراخيص أوالموافقات من الجهة المعنية وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة”.

وأضاف: يتبين من خلال وقائع الضبط بأن العمالة الوافدة حازت على السلع من خلال تخزينها ونقلهم لها دون الحصول على أية تراخيص أو موافقات بذلك، مشيرأ إلى أن القانون يعاقب كل من يخالف أحكام هذه المادة بالسجن لمدة لا تقل عن ١٠ أيام، ولا تزيد على ١ سنة ، وبغرامة لا تقل عن ١٠٠ ريال عماني ولا تزيد على ٢٠٠٠ ألفي ريال عماني ، أو بإحدى هاتين العقوبتين .

وأشار الدكتور محمد الزدجالي إلى أن هذه القضية تعتبر من الممارسات والأفعال التي تطبق عليها أقصى عقوبة في قانون حماية المستهلك وهي السجن مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي ريال وقد تصل إلى خمسين ألف ريال أو باحدى هاتين العقوبتين وذلك حسب ما يراه القاضي وفق سلطته التقديرية في توقيع العقوبة. مبيناً إلى أن المادة العقابية  نصت على انه اذا ترتب على الجريمة وفاة شخص أو أكثر فلا تقل عقوبة السجن عن ٥ سنوات، موضحاً بأنه وحسب الثابت من الواقعة انه تم الضبط قبل توزيعه على المطاعم وغيرها مما يترتب عليه استبعاد هذا الشق من المادة العقابية.

 تداعيات القضية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أنّه وعند قيام مأموري الضبط القضائي بالتفتيش الدوري ومتابعة المخازن التجارية الموجودة في ولاية بركاء تلاحظ لهم وجود عمالة وافدة تتواجد في أحد المخازن بشكل مستمر مما استوجب تكثيف الزيارات التفتيشية لها وذلك ضمن واجباتهم الوظيفية والصلاحيات التي منحها لهم قانون الاجراءات الجزائيه في المادة (٣٠) من خلال البحث عن الجرائم ومرتكبيها، وبعد المتابعة والتحري تبين أن تلك العمالة تقوم بالتلاعب بمنتج الأرز.

وبناء على ذلك تم أخذ الإذن بالتفتيش من الادعاء العام وفق نص المادة ( ٨٠) من قانون الاجراءات الجزائية وتمت مداهمة المخزن الموجود بإحدى مزارع الولاية حيث تم ضبط عدد من العمالة الوافدة تقوم بالجرم المشهود من خلال تعبئة أرز فاسد في أكياس جديدة وبتواريخ إنتاج وانتهاء جديدة ويتم تخزينها في ظروف لا تتوافر فيها المعايير والاشتراطات الصحية، ثم يتم بيعها على بعض المطاعم المتخصّصة في إعداد الولائم، وتمثّلت المضبوطات في حوالي 22 طن أرز، وآلة لخياطة أكياس الأرز، وقالب خيط كبير يستخدم في آلة خياطة الأكياس، وآلة خشبية كبيرة بثقوب (مشخل) تستخدم لتنقية الأرز من العوالق والحشرات وميزان إلكتروني، و6 مراوح كهربائية .

 تماضر صادق اللواتي – البلد