أطباء عمانيون يعملون دون أن يتقاضوا رواتبهم منذ 6 أشهر

يعاني أطباء عمانيون من خريجي جامعة السلطان قابوس وكلية عمان الطبية إلى جانب جامعات أخرى خارج السلطنة، من تأخر في صرف رواتبهم لمدة تتجاوز الـ 5 أشهر، وقد بلغ عدد الذين لم يتسلموا رواتبهم 24 طبيبا، 21 منهم منذ ما يقارب الـ ستة أشهر 

وقالت بسمة البادي – طبيبة امتياز في المستشفى السلطاني حاليا- أن السبب في تأخر الرواتب على حسب المسؤولين في وزارة الصحة، أن وزارة المالية وقفت التوظيف بالإحلال وهي الطريقة المعتمدة لتوظيف أطباء الإمتياز في سنة الامتياز وكذلك لمدة سنة او اكثر بعد الامتياز.

وأضافت: “كانت حجة وزارة المالية أن هذا الإجراء بوقف الإحلال تم اتخاذه بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها الدولة تبعاً لانخفاض أسعار النفط”.

الأزمة المالية تطال الأطباء

وأشارت بسمة إلى أنهم إلى الآن يعملون بدون أرقام وظيفية، حيث امتنعت وزارة الصحة عن إنزال قرار تعيينهم إلا بعد موافقة وزارة المالية على موضوع الإحلال.

وأردفت كلامها قائلة رغم أني اتساءل في هذا الموقف عن مدى مصداقية تصريحات وزير المالية معالي درويش البلوشي أن هذا التأثر بالانخفاض لن يؤثر على توظيف المواطنين العمانين ولا على حياتهم المعيشية.

زيارات كثيرة .. ولا حلول إلى الآن

وحول اتخاذ خطوات حيال ذلك ذكرت بسمة بأنهم قاموا بزيارات كثيرة – التي قد لا أستطيع أن احصيها- بين مكاتب موظفين ومسؤولين ومدراء العموم في وزارة الصحة ولم نجد أي رد شافي منهم أو فترة زمنية محددة.

وهذا ما أكده عبدالله العبدلي – طبيب امتياز بمستشفى جامعة السلطان قابوس حالياً – حيث قال تكررت زياراتنا لعدد من الموظفين في عدة أقسام بالوزارة، متضمناً قسم شؤون الموظفين، وقسم المالية، وقسم الموارد البشرية. وحيث أن الأمر طال دون ردٍ مؤكد.

وذكر العبدلي  بأنهم قاموا بمقابلة  كلاً من  مدير شؤون الموظفين ومدير الموارد البشرية حيث كانت آخر مقابلة لهم  في (11 من إبريل)، وقد ذكر خلال المقابلة أن وزارة المالية قد قامت برفض رسالتين رسميتين خاصة بتوظيفهم بالإحلال – طريقة التوظيف المتعارف عليها لأطباء الإمتياز- وقد قامت وزارة الصحة بشرح ظروف عمل الأطباء وخاطبت وزارة المالية برسالة ثالثة منذ (20 مارس) الماضي والتي لم يتم الرد عليها حتى الآن.

وأضاف العبدلي: “في شهر مارس قمنا بمقابلة منسق الوزير وإعلامه بالأمر، وقمنا بمقابلة محمد الحوسني وكيل الشؤون الصحية في الوزارة في (20 إبريل) حيث أشار إلى أن مسألة الأجور والرواتب خاصة بوزارة المالية وليس بوزارة الصحة”.

و ذكر  العبدلي أن وكيل الصحة لم يكن على علم بموضوع الرواتب هذا قبل يوم لقائنا به، حيث أنه خارج التسلسل القيادي عندما يتعلق الأمر بالأجور الشهرية، كما ذكر أن معالي وزير الصحة على علم تام بالتعثر القائم ويسعى جاهداً في حله مع وزير المالية. وهذا  عرقلة حياة كله يعكس عرقلة أطباء مواطنين شباب لايزالون يخدمون الوطن طيلة هذه الأشهر صابرين على مشقة العمل دون تذمر، بحسب قوله.

كما قام الأطباء – وفق ماذكر عبدالله العبدلي-  برفع الموضوع  إلى أعضاء  مجلس الشورى والذين بدورهم  قاموا برفع الموضوع  الى وزير الصحة في اجتماعهم معه في تاريخ 27 و28 من شهر  أبريل.

وذكرت بسمة البادي بأن الخطوة الأخيرة التي نعتزم القيام بها هي مقابلة سلطان النعماني رئيس المكتب السلطاني لمناقشة تداعيات هذا الأمر، على حد قولها.

وأشارت بسمة أن بعضٌ منهم يعتزم إن لم  يجد أي رد مباشر أو مؤكد في قضيتهم وبعد نصف سنة من هذا الحرمان في حقهم الطبيعي التوجه الى القضاء الإداري. مؤكدة أن هذه القضية ليست فقط قضية راتب وأجر شهري وإنما قضية مصيرية لخريجي الطب في السلطنة.

وقال سلطان العبري عضو مجلس الشورى أنهم يتابعون موضوع هؤلاء الأطباء، وقد قام بمناقشة وزير الصحة حول قضية الأطباء خلال الجلسة المنعقدة مع وزير الصحة. وهو بصدد مقابلة الوزير المسؤول عن الشؤون المالية خلال الفترة المقابلة.

وتواصلت صحيفة البلد مع وزارة الصحة للحصول على تعليق حول القضية، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى المسؤولين.

مريم البلوشي – البلد