“أراضي بوشر”.. الإعلام الرسمي يكشف والرأي العام يطالب بمزيد من الحقائق

طوت الحكومة بهدوء قضية ” حيازة ” الاراضي غير المشروعة والتي تحصل عليها وزير التجارة والصناعة السابق، فالقضية التي شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية وفجرتها الصحيفة الرسمية ” جريدة عمان ” فتح أمام الرأي العام العديد من التساؤلات. ورغم أن الإعلام الرسمي الذي فتح ملفات قضية الحيازات الكبيرة التي تجاوزت أكثر من 100 ألف متر مربع من رمال بوشر قدم الكثير من الوثائق الموثقة في صفحاته لمراسل الصحيفة، الإ أن الرأي العام  وفق ما قامت به البلد من متابعة لوسائل الإعلام الاجتماعية أعتبر نشر القضية في ذلك التوقيت تقف وراءه أجندة وأن النشر كان مخططا له.

 

لقد أسترجعت الحكومة 100 ألف متر مربع من اراضي ” رمال بوشر ” التي سحبت من الشركة المستثمرة والتي كانت تابعة لوزير التجارة والصناعة السابق. هذا ما أدلى به محمد البوسعيدي عضو مجلس الشورى عن ولاية بوشر. وقال في حوار بث مباشرة على إذاعة الوصال: تم أسترجاع الارض من المستثمر لعدم استثماره للأرض،  ولن يتم تعويضه.

 

وأضاف  : سيتم تحويل الاراضي في رمال بوشر لمحميات طبيعية، ولكن هذا التصريح الذي أتى فجأة من العضو عن ولاية بوشر، يشوبه الكثير من الغموض، فصحيفة البلد طرحت قبل أيام من حوار البوسعيدي في اذاعة الوصال تساؤلات وجهت له مباشرة عبر حسابه الرسمي بالفيسبوك ورد: لا توجد أدلة أو أية وثائق على وجود تورط أفراد أو مسؤولين، ولم يمضي على الخبر الذي نشرته البلد في صفحة الفيسبوك يوم حتى كشف البوسعيدي عن أسم وزير التجارة كمتورط في القضية. وبينما قال البوسعيدي أن وزير الإسكان لم يحدد الموعد لهم بالوقت المطلوب، وإن هناك نوع من التغطية الطبيعية على القضية، خرج وزير الإسكان بتصريح صحفي تناولته الصحف المحلية ونشرته في صدر صفحاتها المحلية.

 

وصرّح وزير الإسكان: سيتم الإيقاف الفوري لعملية استصلاح تلك المساحة من الأراضي بالاضافة الى الإبقاء على موقع مخصص كمتنزه طبيعي في منطقة غلا بمساحة تبلغ (76196م2) ستة وسبعين ألفاً ومائة وستة وتسعين متراً مربعاً ، وعدم تقسيمه أو توزيعه كأراضٍ سكنية، مؤكدا معاليه ان الوزارة اتخذت اجراءات بعدم السماح بإقامة أية إنشاءات ثابتة على تلك المواقع ، وذلك من أجل إضفاء مزيد من الخصوصية البيئية والطبيعية.

لكن رد وزير الإسكان الذي جاء قبل أن يلتقي بأعضاء مجلس الشورى،  سبب موجة من الإنتقادات من قبل المواطنين ضد طريقة تعامل الحكومة مع القضية. فقد طالب مواطنون عبر شبكات التواصل الإجتماعي محاسبة كل مسؤول تورط في قضايا حيازة الأراضي في منطقة رمال بوشر، وأي مناطق أخرى في السلطنة. مؤكدين “أن هناك تغطية واضحة من الحكومة  على قضايا التملك والحيازة وأنه حان الوقت لكشف الحقائق ومعاقبة المسؤولين مهما علت مناصبهم”.

 

مواطنون طالبوا بضرورة القيام بمحاسبة المتورطين في قضايا فساد
مواطنون طالبوا بضرورة القيام بمحاسبة المتورطين في قضايا فساد

تقرير – البلد